بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٢٧

مسألة

: وإذا غاب العامل حيث تناله الحجة وخاف شريكه المضرة في القيام بالعمل احتج عليه إلى الحاكم أو إلى جماعة المسلمين إن لم يكن حاكم حتى يقوموا عليه فى ذلك بما يلزمه من العدل فان أعدم الحاكم أو الجماعة أشهد شاهدين على غيبته عن القيام بعمله وائتجر ذلك أجيرا بعدل الأجرة من البلد وكان ذلك في مال

العامل اذا ذلك عليه. وليس له في ذلك حق لانه انما استعمله على كمال العمل صح وقال من قال: اذا ترك ما يلزمه من العمل مما لا تقوم الزراعة الا به أو بشيء منه فله أجرته فيما مضى. ولا حق له فى الزراعة وقال قوم لا عمل له ولا أجرة لانه لم يوف بما عليه عومل ولا شيء له الا بعد الوفاء. وهى بمنزلة الأجرة فلا شيء له إلا بكمال العمل من أوله إلى آخره وذلك اذا اعمله رب المال. فذلك جائز له فيما بينه وبين خالقه مسألة: وسئل عن الزراعة بين شريكين غاب أحدهما هل للقائم منهما بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها ولو استهلك فى الاجرة حصة الغائب كلها انه يخرج عندى، كذلك لأن من الجائز عندى عدم الحكم.

قال

معي

قلت له: ارأيت ان فضل على الغائب بشيء بعد حصته هل يحكم له على الغائب بالفضل أم ليس له إلا الحصة من الزراعة نفسها. قال انه اذا ثبت ذلك في معي الحكم كان ذلك في مال الغائب اذا كان لو حضر أخذ بذلك

قال

قلت له: وكذلك له فى الجائز ماله فى الحكم ما له على ما مضي في معنى

معي

الحكم. قال كله سواء عندي اذا كان اذا حضر أخذ بذلك كله سواء. قلت له: يحسب له بقدر ما عنى اذا حضر وتكون الزراعة كلها للقائم بها. انه اذا كان شريكا فليس ذلك للقائم بالزراعة. وإنما على الغائب الأجرة ويلزمه ما يلزمه اذا كان حاضرا. واما العامل فعلى قول من لا يثبت العمل بمعنى المشاركة فيجعله بمنزلة الاجرة فلعله يرى له ذلك. واما على قول من يثبت العمل بالمشاركة فهو عندي مثل الشريك

قلت له: فان فضل للغائب بعد اجرته التي لزمته شيء من حصته. هل يكون في يد القائم بذلك أمانة اذا ضاعت من غير تضييع منه لم يكن عليه ضمان. قال انه قد قيل ذلك اذا كان ضمان ذلك بالمقاسمة بالعدل. وقد قيل انه ضامن

معي

لما أخذ من حصة شريكه في جمله ماله.

-

-