بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١١

فان كان الحق تعلق عليه من صداق أو وجب في ذمته كان القول قوله لأنه لم يتملك له مالاً والله اعلم

مسألة: واذا صح له مال من عين حبس لما عليه من الحق. وطلب خصمه ان يحبس له حبس حتى يبيع ماله ويؤدي ماعليه. وكذلك أن أبى أن يسلّم ما في يده من جنس ما عليه من الحقوق حبس عقوبة لامتناعه فيسلم ما قد وجب عليه تسليمه. فان طلب ان يعرض مما في يده من غير جنس ما عليه من الحق فابى غرماؤه أن يعترضوا فلا عليه حبس. لان الحبس عقوبة فاذا بذل ما في يده فلا عقوبة عليه. ولا يكلف الله نفساً الا وسعها. فان لم يعترض الغرماء فيما عليهم منه العروض. قلت فان دان بالعطا ولم يدن بالتسليم للحق هل يؤخذ بالكفيل ولا حبس عليه اذا أحضر الكفيل. قال ان في ذلك معي اختلافاً. قال من قال يوخذ بالكفيل وقال من قال الى ان يحضر خصمه والا حبس. وقال من قال لا عليه ولا كفيل اذا دان بالعطاء وعرض ماله حبس من اصل كان أو غيره مسألة: والمفلس يترك له من منزله بقدر ما يكفيه لسكنه في الحر والبرد ولا بياع في ذلك

مسألة: والمد يون اذا صح اعدامه وأفلس فرضت عليه فريضة لغرمائه فلا حبس عليه وان حضر اهل الفريضة فاجتمع ذلك عليه فلم يؤده واحتج لم يعذر. وقد قيل انه لا يحبس ايضا الا أن يكون له صناعة فكره ان يعمل

فان يحبس حتى يعمل او يعرف عذره. والمفلس ليس عليه كفيل.

مسألة: عن ابي عبدالله قال وكذلك كل من حكم بما له لديانه يتحاصصونه بحقوقهم وكان للحقوق أجل من الصداق وغيره فانه ينظر ما يقع لذلك الحق الأجل بحصته من ذلك المال فيكون موقوفا الى محل أجل ذلك الحق وتكون غلة ذلك المال موقو فالصاحب المال حتى يحل الحق ويكون بين الديان الذين حقهم عاجل ان لم يكن لهم وفاء فيما صار اليهم. قال ابو المؤثر تكون