بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤

الا ان يحسب ذلك من حقه. وارجو اذا كان ذلك بطيبة نفس المطلوب ان لا يكون به باس.

مسألة: قال وقد قيل ان ذلك من الربا ان يأكل الغريم مع غريمه. وقال من قال انما ذلك اذا جاء يطالبه بحقه. واما في غير ذلك الوقت فلا بأس مسألة: وعن الرجل هل له ان يأكل مع غريم ولده. فقال من قال ان كان ولده صبيا لم يكن له ان يأكل مع غريم ولده. وان كان ولده بالغا

كان له ذلك.

من

ماله

مسألة: ومن جواب ابي الحوارى. واعلم انهم قد كرهوا للغريم ان يستعين بغريمه على شيء من صناعة قل ذلك أو كثر ولا يستنفع بشيء من فان فعل ذلك كافاه بمثل ما فعل من ذلك وانما هذا معنا اذا اتاه يستاديه او خرج الي ذلك البلد ليستادى غرماءه وهذا من غرمائه يريد ان يتقاضاه مع الغرماء. فاذا استنفع بشيء من مال غريمه أو اعانه في شيء واستنفع بشيء متاعه كافاه بمثل ذلك مسألة: احسب عن ابي الحواري. وسألته عن رجل له على رجل حق وهو في بلد آخر. فخرج صاحب الحق الي الذي عليه له الحق. فلما صار اليه اکرمه واقراه فاكل صاحب الحق من طعام دينه فلما قضاه حقه. قال اجعلني في الحل من طعامك قال له انت في الحل هل ينفعه ذلك الحل. قال اذا احله من بعد ما قصاه حقه فهو واسع له فان أحله من قبل ان يقضيه حقه لم ينتفع بذلك الحل. وعليه ثمن ذلك الطعام الذي اكله

مسألة: وفي رجل ينزل على رجل يطلبه بدين ويقتضيه به أولا يقتضيه به فاكل من عنده. قلت ما يلزمه فيما أكل من عنده اعليه ان يدفع اليه قيمة ما اكل من عنده ام لا. فقد قيل ان من الربا ان يأكل الغريم مع غريمه. وقيل ان عليه ان يقاصصه بقدر ما اكل من عنده ولا يجوز حله له. قبل ان يستوفي فان استوفي حقه منه ثم احله بعد ذلك جاز لان حالة التقية قد زالت

-

- 12