بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥

وهذا اذا لم يكن بينهما قبل ذلك مواصلة توجب ذلك الأكل وتطيبه. واما اذا كانت بينهما صلة تطيب ذلك بها ثم حدث بينهما الدين. ولم يزدد منه فوق ما كان يجوز بينهما بالمواصلة قبل حدوث الدين فلا بأس بذلك.

•

مسألة: من كتاب الرهائن رجل له على رجل دين فدعاه في دعوة عملها فاكل معه في جملة من دعا بسعه ذلك أم لا. قال قد قيل ان ذا الدين لا يأكل مع دينه وعندي انه اذا كان ذلك في تعارف العادة. أو كان يجرى بينهما قبل الدين فجايز له ولا شيء عليه. قلت فان استضافه اياما وهو ينفق عليه يسعه ذلك وما يلزم له. قال هذا الدين لا يجوز له ان ينزل على غريمه. ولا يا كل طعامه وان اكل معه حسب ذلك من حقه الا الذي قد عود ذلك بينهما. قلت ارايت ان زوجه ابنته أو اخته أو وهب له الدين الذي عليه يبرأ منه أم لا قال معى ان لم يكن بينهما في ذلك شرط على ان يهب له اذا زوجه فجايز له ذلك. وان كان بينهما شرط في ذلك فقد قيل ان ذلك يجوز للمرأة وزيادة في حقها والله اعلم. ولا يجوز اخذ الرشوة. رجع الى كتاب بيان الشرع.

– 13 –