الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٦الباب الثالث في قبض الحق الاجل
وسألته عن رجل عليه حق لرجل الي أجل. هل للذي عليه الحق تسليم الحق قبل محله إلى صاحبه. قال لا. قلت لم لا يجوز اليس تأخير الحق إلى أجله
هو حق للذي عليه الحق فتقديمه اياه وتعجيله له هو بمنزله المتطوع بما ليس عليه قال لا. لأن الحق إذا كان إلى أجل ثم تعجله قبل محله فقد صار إليه حقه وزيادة والزيادة هى التعجيل. قال وكذ لك يوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله قلت فإني وجدت في الأثر جواز ذلك إذا كان الغريم هو المتبرع بذلك قال نعم. هذا قول بعض الفقهاء. والأول احب إلى
مسألة
:
مما احسب انه جواب أبي المؤثر. وعن رجل كان له على رجل حق إلى أجل بعيد فاحب أن يعجل من حقه شيئا وهدم بقيته فكره ذلك وقد احب ذلك المطلوب. فقال المطلوب للطالب ابيعك شيئا من مالي بكذا وكذا من الثمن مقدار ذلك الحق الذي عليه إلى أجل كذا وكذا إلى الأجل الذي يحل فيه حقه. وكان الثمن كثيرا يزيد على ثمن السلعة الذي يريد بيعها. وكان في ضمير كل واحد منهما محبة تعحيل هذا الشيء وحطه البقية ولم يشترط ذلك بعضهما على بعض الا انهما تبايعا هذه المبايعة. هل يكون في هذه المبايعة باساً وما نرى هاهنا موضعا يدخل فيه الربا والله اعلم. لأنه لم يكن بينهما شرط يفسد المبايعة ولا تبايعا بيعاً مسألة: وقيل عن أبي عبدالله في رجل قضي رجلا حقا له عليه إلى أجل ثم بدا له أن يرجع فيه فقال قالوا ان ذلك له ويرجع يأخذ منه ذلك الذي كان قضاه اياه من حقه ذلك فينتفع به بقدر ما انتفع به صاحب الحق قبل محله قال أبو الحواري الا أن يكون الطالب ترك للمطلوب شيئا من حقه فانه ليس للمطلوب أن يرجع للطالب بما قضاه. وقال هكذا حفظنا
أن يرجع
عنه منهي
- 1 {-