بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٩

قال

مسألة: ويروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم). انه قال إذا مات المشتري أو افلس فصاحب السلعة اولى بسلعته. قيل فاختلف في تأويل ذلك. فقال من بظاهر الحديث انه متى افلس المشتري أومات والسلعة قائمة بعينها ان البائع في

من

ذلك بالخيار إن شاء اخذها بعينها بنقصانها. وزيادتها ولا حق له الغرماء فى سائر مال الميت والمفلس وان شاء ترك السلعة فضرب له بالثمن مع الغرماء في مال الميت أو المفلس. وقال من قال انه له ذلك فى الافلاس وليس له ذلك في الموت لان الموت يستحقه بزوال حجة الهالك ويرجع امره الى الورثة. وقال من قال ان ذلك ليس له فى الموت والتفليس وانما له الثمن مع الغرماء اذا كان البيع قد استحقه المشترى وهو على غير مفلس فالبيع جائز وذلك اتلاف البائع لما له وليس الرجل بمفلس. وانما افلاسه بعد ان استحق البيع وانما له ذلك اذا وقع البيع وهو مفلس. وانما قال رسول الله (ع) فصاحب السلعة اولى بسلعته فان كانت امانة أو وديعة فى يد الميت والمفلس فصاحبها احق بها. ولم يقل النبي (صلى الله عليه وسلم) فالبائع احق بسلعته. وقال من قال ان ذلك له إذا وقع البيع والمشترى مفلس لان المفلس لا يجوز بيعه ولاشراؤه فانما هو أخذ ما لا بغير ثبوت ولا شراء. واما الميت فاذا لم يقبض المشترى السلعة حتى مات فالبائع أولى بسلعته من الغرماء إذا لم يكن في المال وفاء. وانما هذا يكن وفاء على الاختلاف. ومن الحجة لهذا القائل ان البائع كان ضامنا للبيع الى ان مات المشترى ولو تلف من ماله. فاذا لم يقبضه المشترى فالبائع اولى به الى ان يستوفى حقه. فان فضل من ثمن السلعة شيء كان للغرماء وان نقص منها شيء حاصص الغرماء بقدر ما نقص من حقه. وكذلك ان افلس فهو على هذا اذا لم يكن قبضه. وقيل في المفلس على قول من يقول انه اذا افلس كان لصاحب المال مال بعينه ولا يدخل فيه الغرماء. وهو أحق بما له من الغرماء فان كان للمال أرضا يزرعها المشترى ثم افلس المشترى والزرع خضرة او ارضا فبناها او غرسها. فان البناء والغراس والزرع للمشترى والارض للبائع. وهو بالخيار بين ان يكون له قيمة ارضه بغير بناء ولاغراس ارضا بيضاء. وبين ان يكون شريكا للغرماء في جملة البناء والأرض والغراس والارض يباع جملة ذلك

هو

كله اذا

-

37

-