بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٤٣

بينهم بالحصص كلهم. واما ان بعث بهدية الى احدهم فقال من قال هي لمن اهديث اليه. فان خرج أحد الغرماء الى المفلس فاعطاه حقه. فقيل ان الغرماء

اسوة فى ذلك. وله عليهم بقدر ما عناه ونفقته على قدر حصصهم.

مسألة: واذا صح اعدامه وفلس وفرض عليه فريضة لغرمائه فلا حبس عليه. وان كان لولده دين عليه لم يدخل ولده فى الفريضة مع الاجنبيين حتى يستوفوا حقوقهم وان كان له عبيد بينه وبينهم رضاع مالا يحل له وطيهم لم يجبر على بيعهم ولم ييعهم الحاكم. قال أبو المؤثر إذا لم يكن له مال غيرهم جبر على

في دينه بيعهم مسألة

ماله

: وعن أبى محمد عبدالله بن محمد بن بركة محمد بن بركة رضيه الله. قال أبو عبدالله فى رجل باع من رجل سلعة ثم حدث للمشترى افلاس ان للبائع ان يرجع على السلعة فيأخذها. وفى هذا القول نظر لان البيع لا يخلو ان يكون وقع في الأصل صحيحا أو فاسدا. فان كان فاسدا فلا معنى لذكره ثم افلس وان كان وقع بيعا صحيحاً فحدوث افلاسه لا يزيل ملكه عنه لغير حدث منه والله اعلم. قال ابو على فى رجل باع لرجل حماراً ثم افلس اومات ولم يكن قبض الثمن أو باعه إلى أجل وللمشترى غرماء وطلب الغرماء حقوقهم من وقدمات وطلبوا اليه فى حيانه. وقد افلس وليس يملك غير الحمار وطلب صاحب الحمار الدافع اليه أخذ حماره أو ثمنه وقال إنا احق به. قال الحمار بين الغرماء وصاحب الحمار يحاصصهم فيه بقدر حقه الا ان يكون شرط على المشترى عند البيع ان حقى فى الحمار. ليس لك فيه بيع ولا ازالة عن ملك حتى استوفى حقى فاذا كان قد شرط هذا فى البيع فهو احق به وأولى من سائر الغرماء. لاجل الشرط الذى شرطه عليه بالبيع وفى هذه المسألة نظر لان الملك هو المبيح لصاحبه التصرف فاذا كان فى البيع شرط يمنع من التصرف في المبيع لم يكن بيعا والله اعلم

مسألة:: الافلاس مأخوذ من تفلس الشجر يقال تفلس الشجر إا ذهب

ورقه فى الشتاء فإذا ذهب مال الرجل سمى مفلسا

•

- {1

-

-