بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٥٤

الباب الثاني عشر فى الفريضة على الغريم لديانه

وعن الذى عليه الدين وليس له مال يقوم بدينه وكان من اصحاب

الصناعات. قلت كم يفرض عليه في عمله. وكم يفرض لديانه إذا كان له عيال فعلى ما وصفت فالذي وجدنا على حسب ما ذكرت من اصحاب الصناعات انه انما يفرض عليهم الحاكم على قدر صناعتهم وكسبهم على ما يرى من عدل ذلك في كل شهر شيء معروف. لأن ذلك انما هو على حسب الصانع وافادته وكثرة مؤنته فى عياله وقله ذلك. واما اصاب الحر اثاث فقد جاء فيهم الاثران كان له عيال ترك له ولعياله نصف ماكسب من حرثه. وان لم يكن له عيال ترك له ثلث ما يصيب من حرثه والثلثان لديانه يتحاصصونه بينهم

مسألة

:

قلت لأبي محمد ما تقول فى رجل طلق امرأة له فأدعت انها حامل هل عليه النفقة لها قال نعم. قلت فان كان معد ما وله زوجة اخرى وعيال وعليه دين تكون نفقتها مع الديان أم يرفع. قال بل هي من عياله وينفق عليها. قال كانوا يجعلوا له ولعياله ثلثى كسبه في دينه فهى تكون مع عياله وينفق عليها اذا استبان حملها والله اعلم

مسألة: واختلف فيما يؤخذ من الغريم وما يفرض عليه من مكسبته فقال

من

قال بقدر ما يعمل من كثرة كسبه أو قلته. ومنهم من قال نصف مكسبته ومنهم من قال ثلث مكسبته. ومنهم من قال ثلثى مكسبته على قدر ما يعلم من كسبه وصنعته. وقال آخرون انما يلزمه ما فضل من نفقته ونفقة عياله

مسألة: عن أبي الحسن وذكرت ما يجب على من ليس مال اذا كان زارعا في اموال الناس وكم يفرض على ذي الصنعة في صنعته اذا وجب عليه الحق نسخة بيده. فعلي ما وصفت فاما الزارع من اصحاب الجوابات من عمل يده نسخه بيده من الزراعة مع الناس فهذا يفرض فيما يصح عليه من الحقوق على ادراك وقت ثمرته فاذا حصد حصته من زراعته فان كان له عيال ترك له

– 52 -

-