بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٦٦

الباب الرابع عشر في ازالة المديون

ماله باقرار أو عتق وغير ذلك

وسئل عن رجل كانت له جارية فتقاضاه غرماؤه وأرادوا ان يأخذ وا الجارية فقال قد اعتقتها. قال ان وفى نسخة اذا كان له مال وفاء دينه جاز عتقه. وان لم يكن له مال لم يجز عتقه. وان كان قد ظهر افلاسه لم يجز له بيع ولاهبة. قال ابو عبدالله التقاضى الله اعلم. واما اذا رفع عليه غرماءه او واحد منهم لم يجز بعد ذلك عتقه ولا هبته اذا لم يكن فيما بقى من ماله وفاء ومن غيره قال وقد قيل مالم تصح الحقوق عند الحاكم. وقال من قال لوصحت الحقوق فذلك جائز ما لم يحجر عليه الحاكم ماله

•

سألة: وعن رجل له عبد ووجب عليه حق لبعض الناس فرفع عليه بحقه الى الحاكم هل يحكم عليه ببيع ماله وقضاء الحق الذي عليه. فقال لبعض من حضره اشهد واعلى ان عبدى هو لوالدى بحق له على وليسه له بوفاء اقراراً به ووالده غائب. ثم لما ان ذكر له غريمه ان لك عبدا فقال كل عبد

له مني

فهو حر ثم خاف ان يكون اقراره ذلك وشهادته لا تثبت وانه يلحقه في

عبده شيء. قال معي انه اذا كانت شهادته صحيحة لا الجاء فيها ولا مخادعة

فارجو انه قيل فى بعض القول يجوز قضاه مالم يتقدم الحاكم عليه فى ماله ويحجره عليه. وان كان على غير الصدق فاخاف ان يلزمه العتق.

مسألة

:

من جواب العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان الى هاشم بن الجهم. وعن رجل يطلب اليه وفى نسخة وعن رجل عليه دين فطلب اليه غرماء كثير واقر لهم كلهم. فقال بعضهم من أقام بينة والافلا نعطيه شيئاً فالذي يرى المسلمون فى ذلك انه اذا كان الدين اكثر من المال لم يجز اقراره فمن اقام بينة عادلة ثبت حقه فاذا تحاصص أهل البينات المال جاز عليه اقراره للباقين وسعى لهم. وان كان ماله واسعا لدينه جاز اقراره على نفسه وهو اثبت من

•

- 64 -

-