الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٣للمقتضى. وان لم يتم ذلك الذى له الحق الأول كان الحق له على الذي قضاه وكان على المقتضى رد ما قبض منه بذلك القضاء من العروض. وان كانت له أمانة فقضاه بهذه الأمانة التي معه لفلان عن ما عليه لفلان كذا وكذا من العروض فهذا ايضاً موقوف مجهول لأن الأمانة غائبة. فان أتم صاحب الامانة ما فعلا بعد معرفتهم بالأمانة ثبت ذلك وبرئ الفريقان. وان غير ذلك صاحب الأمانة كانت له امانته. ورجع البائع على المشترى المقتضى بحقه بما قبض منه والله اعلم بالصواب. وان سلم اليه الأمانة على سبيل الرسالة. وكانت تلك الرسالة صحيحة او امره بتسليمها على ما وصفت فسلمها على ما وصفت فسلمها ثم بايعه بها من بعد تسليمها اليه كان هذا جائزاً ثابتا. وكذ لك لو دفع اليه ما عليه له من الدراهم على سبيل ما أمره به ثم باع له بها ما تراضيا عليه كان هذا جائزاً ثابتا لا رجعة لأحد منهم فى ذلك والله اعلم بالصواب. وانما قلت لك انه موقوف اذا لم يتراجعا. ويتناقضا فيما فعلاه. حتى علم الآمر فأتم ذلك او أجمعا جميعا ان يوقفاه الى اتمامه وتغييره لذلك. وأما ان مات الأمر أو أرادا أو احدهما نقض ذلك فذلك منتقض. ويرجع كل واحد منهما على ما وصفت لك. فيكون للذى عليه الحق على القابض منه ما قبض منه ويكون الحق الذى عليه للآمر بحاله. وكذلك الأمانة تكون للآمر بحالها. وان كان ذلك في حياة الأمر كانا على جملة أمرهما ان اراد المأمور ان يعطى من أمر له به ما أمر له به على سبيل ما تسع عطيته له. ويثبت ذلك كان له ذلك. وان احب تسليم ذلك الى الذى عليه الحق له او معه له الأمانة كان في ذلك مخيراً وما ينبغى ان يخلف وعده فان فعل ذلك جاز له اذا تاب. وان مات الآمر قبل ان ما وصفنا ان كان بجملته. وعلى سبيل حالة وقبل ان يسلم المأمور ما أمر به فقد انتقض ذلك الآمر وليس له ان يسلم بعد وفاة الاضمر شيئا. ويسلم الى ورثة الآمر ما عليه له من الدين. وما قبله له من الامانة. ويرجع على المقتضى منه بالقضاء المنتقض الباطل بما سلم اليه من العروض ويلحق المقتضى مال الهالك الذي عليه له الحق بحقه فى السريرة. والعلانية بما يوجبه الحق. وهذا كله ان كان على سبيل القضاء عن حق لفلان المقتضى بالحق الذي لفلان الآمر
يتم
-
- AI
-