الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٤والله اعلم بالصواب. وإن كان ليس على الأمر للمأمور له حق وانما امر بتسليمه اليه على وجه التقاضى له او على وجه الهبة والعطية فلاحق للمأمور له في مال الأمر وسلم ما قبض الى من قبض منه مالا يجوز الا بالحق اذا كان القضاء له على ما وصفت لك. لأنه موقوف. ولايتم الا بتمام صاحب الحق الآمر والله اعلم بالصواب. ومن الكتاب وعن رجل أرسل مع رجل دراهم لرجل فأخذها المؤتمن عليها. وامر للذى له الدراهم بحب فسلم اليه الحب ولم يعلمه انه بدراهمه التي له عليه. فعلى ما وصفت فان كان أرسل هذه الدراهم ليسلمها اليه فاعطاه حبا واعتقد له بهذه الدراهم. ولم يعلمه بذلك وأقر له بهذا الحب انه لم او اعطاه إياه على وجه العطية. وجازه عليه فالدراهم للأول وليس على القائض تبعة له فان شاء سلم الدراهم إلى المأمور له على سبيل ما امر له به وان شاء سلمها إلى المرسل له بها. وها إذا كان على وجه العطية. وان شاء صاحب الدراهم أتم له ما فعل واعطاه الدراهم بما دفع كان له ذلك وان شاء رجع عليه فأخذ الدراهم ولا تبعة له على من سلم اليه الحق. ولا تبعة على المرسل لانه خالف امره. وان كان حين دفع ذلك الى المرسول اليه وفى اعتقاده انه بالدراهم وجهل ما يلزمه فى ذلك. ولم يقر له بالحب ولاسمى له عطية ولاهبة فالقول قوله وعليه ان يسلم اليه لما سلم اليه لأن اليد قبضت على شيء غير منقطع. وقد يكون التسليم على وجه الامانة والوضيع. والاقرار والهبة فما لم يثبت بأحد الاحكام الموجبة له حين التسليم فالقول قول المسلم. وان كان المرسل حين سلم الدراهم الى الرسول. قال ان هذه الدراهم لفلان سلمها اليه فاعطاه حبا وامسك الدراهم. فهو كما وصفنا فى المسألة الأولى الا ان الخيار فيه للمرسول اليه بالدراهم ان اتم ذلك تم. وان لم يتمه له سلم اليه دراهمه وان كان كما وصفنا انه سلم اليه على غير شريطة. فعليه الحب ان يسلمه اليه وان كان قد سلمه اليه على هبة او اقرار فلا حق له. وعليه هو ان يسلم اليه دراهمه أو يتاممه ان اتفقا على ذلك. وان لم يتفقا على ذلك ايضا فللمرسل الخيار ان شاء سلم الدراهم الى المرسل وان شاء سلمها الى المغزله بها. وان تاممه على هذا المرسل وجعل الدراهم بما سلم اليه من الحب لم يجز
- AY-