بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٨٥

ذلك لأنه قد أقر بها. فلا يجوز أن يعود يقاصصه بشيء منها. وانما يسلمها اليه على وجه التسليم منه إلى اليد التي سلمت إليه فيكون قد أدى امانته أو سلمها إلى من اقر له بها أو يقاصصه بها. وفى الوجه الأول إذا كان على غير وجه الإقرار يجوز له مقاصصة المرسل. ولا تجوز مقاصصة المرسول اليه. ولا يجوز له دفعها اليه فان سلمها اليه من بعد ان يقبضها بما سلم اليه من الحب جاز له ذلك. ولا تجوز المتاممة قبل القبض. لانها لم تصر في قبضه وهي من مال الأول. واذا كان على وجه الاقرار لم يجز مقاصصة الأول وجازله دفعها اليه فان سلمها اليه من بعد ان دفعها اليه لم يجز قبضه لها على هذا لانه قد أقر بها لغيره معه الا ان يزول من علمه. ويغيب عنه فان سلّم إليه من بعد ذلك. دراهم لم يعرف لمن هى ولا ما هى بما سلم الى المرسل اليه من الحب جاز ذلك وان كانت الرسالة على وجه الهدية لا على وجه العطية فاذا فصلت الهدية. من يد المهدى إلى يد الرسول وهى للمهدى إليه. وفى بعض قول بعض قول المسلمين. وقال من قال ان الهدية بمنزلة العطية فهى للمهدى اليه ويد الرسول بالهداية قابضة للمهدى اليه بفصول الهدية من يد المهدى وقال من قال ان الهيئة بمنزلة العطيه ولا تجوز الا بحوز المعطى والله اعلم بالصواب

-

— Ar-

-