الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٨٨لفلان
صاحب
عن
ما عليه لفلان فهذا ايضا موقوف مجهول. لان الامانة غائبة فان أتم الأمانة ما فعلا بعد معرفتهم بالامانة ثبت ذلك وبرئ الفريقان. وان غير ذلك صاحب الامانة كانت له امانته ورجع الباقى وفى نسخة البائع على المشترى المقتضى بحقه بما قبض منه والله اعلم. وان سلم اليه الأمانة على سبيل الرسالة وكانت تلك الرسالة صحيحة أو أمره بتسليمها على ما وصفت فسلمها ثم بايعه بها من بعد تسليمها إليه كان هذا اجائزاً ثابتا. وكذلك لو دفع اليه ما عليه له من الدراهم على سبيل ما أمره به ثم باع له بما تراضيا عليه كان هذا جائزا ثابتا لارجعة لأحد منهم في ذلك. والله اعلم. وانما قلت لك انه موقوف اذا لم يتراجعا أو يتناقضا فيما فعلاه حتى علم الامر فأتم ذلك أو اجمعا جميعا ان يوقفاه إلى اتمامه أو تغييره لذلك واما ان مات الامرا وأراد أو احدهما نقص ذلك فذلك منتقض ويرجع كل واحد منهم على ما وصفت لك. فيكون
للذى عليه الحق على القائض منه. ما قبض منه ويكون الحق الذي للآمر بحاله وكذلك الأمانة تكون للآمر بحالها. فان كان في حياة الامر كان على جملة أمرهما
ان اراد المأمور ان يعطى من أمر له ما امر له به على سبيل ما تسع عطيته له وتثبت ذلك كان له وان احب تسليم ذلك الى الذى عليه الحق وله معه الامانة كان فى ذلك مخيراً. وما ينبغى أن ان نحلف وعده. فان قال ذلك جائز له اذا تاب. فان مات الآمر قبل ان يتم ما وصفنا لك. فان كان بجملته. وعلى سبيل حالته وقبل أن يسلم المأمور ما امر به فقد انتقض ذلك الأمر وليس له ان يسلم بعد وفاة الآمر شيئا. ويسلم الى ورثة الأمر ما عليه له من الدين وما قبله له من الأمانة ويرجع على المقتضى منه بالقضاء المنتقض الباطل بما سلم اليه مثل العروض. ويلحق المقتضى مال الهالك الذى له عليه الحق بحقه. في السريرة والعلانية بما يوجبه الحق. وهذا كله ان كان على سبيل القضاء عن حق لفلان المقتضى بالحق الذى لفلان الآمر والله اعلم بالصواب. وان كان ليس له على الأمر للمأمور له حق وانما امر بتسليمه اليه على وجه الثقاضى له أو على وجه الهبة. والعطية له فلا حق للمأمور له في مال الاضمر ويسلم ما قبض إلى من قبض منه مالا يجوز له الا بالحق اذا كان القضاء على ما وصفت
-47 -
-