بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٩٠

مقاصصة المرسول إليه ويجوز له دفعها إليه فان سلمها إليه من بعد ان يقبضها بما سلم اليه من الحب جاز ذلك. ولا تجوز المتاممة قبل القبض لأنها لم تصرفى قبضته وهى من مال الأول. وإذا كان على وجه الاقرار لم تجز له مقاصصة

الأول ويجوز له دفعها اليه. فان سلمها اليه من بعد أن دفعها لم يجز قبضه لها على هذا لانه قد اقر بها لغيره معه. الا ان يزول من عليه ويغيب عنه. فان سلم اليه من بعد ذلك دراهم لم يعرف لمن هى ولا ماهى بما سلم الى المرسل اليه من الحب جاز ذلك. وان كانت الرسالة على وجه الهدية لاعلى وجه العطية. فاذا فصلت الهدية من يد المهدى. فهى للمهدى اليه ويد الرسول بالهدية قابضة للمهدى اليه بفصول الهدية من يد المهدي الى يد الرسول. وهى للمهدى اليه فى بعض قول المسلمين. وقال من قال ان الهدية بمنزلة العطية لا تجوز الا بحوز المعطى والله اعلم بالصواب

مسألة: في رجل دفع الى رجل عشرة دراهم لينفقها على اهله فانفق عليهم عشرة. من عنده قال يكون العشرة بعشرته اذا انفق عليهم عشرته ليأخذ

عشرتهم مسألة

:

من الزيادة المضافة من كتاب الاشياخ عن سعيد بن قريش وعن رجل قال لرجل اذا اتاك فلان غداً فسلم اليه كذا فأتى فلان بعد غد فسلم اليه. هل له ذلك. قال لا اذا أمره ان يسلم اليه في وقت معروف فلا يسلم إليه الا في ذلك الوقت. قلت فان اتاه في غد فأخره. هو الى بعد غد فسلم فغير الآمر أو لم يغير. قال ليس له ان يسلم اليه الا في غد. وعليه الضمان الا ان يقول سلم الى فلان كذا ولم يحدله وقتاً فمتى سلم اليه فقد بريء. رجع إلى كتاب بيان الشرع ومن دفعت إليه دراهم وقيل له سلمها الى زيد فسلم تلك الدراهم الى زيد كما أمر لم ساءل الامر الاول زيد عن تلك الدراهم. فقال ماسلم الى فلان دراهم ولا غيرها ايلزم الرسول للذي أمره بدفع الدراهم ضمان في الحكم على هذا الوجه املا الجواب لا ضمان عليه الا ان يأمره بدفعها ببينة فأما إذا لم يشترط عليه بتسليمها الى المأمور ببينة فهو أمين.

-