بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٩١

فإذا استخين فعليه يمين وبالله التوفيق

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبداو بن محمد وعن رجل ارسل رسولا الى رجل ان يعطيه من حب له معه وأرسله بكلمة يعطيه عطية من ماله فذهب ذلك الرسول فبعث الذي ارسله بشيء من الحب من عند نفسه ونوى في نفسه انه اذا كلم له الرجل اخذ مكان حبه للذي بعثه ففعل ذلك ثم ذهب فكلم الرجل الذي أرسل اليه فامتنع ان يسلم اليه شيئا فرجع هذا الرسول يطلب حبه من الذي ارسله فقال أنا لم امرك ان تسلم من مالك شيئا وانما ارسلته الى رجل في يده لي شيء فاعطيتني من عندك زعمت فلا اسلم لك شيئا فعلى هذه الصفة هل يلزم ان يسلم اليه حبه فعلى ما وصفت فليس نرى ان يرد عليه الا ان يكون اشترط عليه عند عطيته انه ان اعطاني الذي ارسلتني اليه والا فهو لي عليك فان كان هذا وجب عليه ان يرد عليه حبه وليس النية في قلبه تثبت على المعطى حقا. قال غيره قد قيل ان سمي له هذا الحب عطية او اقرارا بوجه من الوجوه اثبته له في الحكم فقد زال وليس له عليه حق وان لم يكن شيء من ذلك الا الرسال بالحب ثم رجع اليه فقال له هذا كان له الرجعة في الحكم ولو كان على هذا الوجه ثم اعطاه الرسول اليه شيئا لهذا الرجل لم يجز للمعطى على هذه النية ان يأخذ من حب الرجل الا بأمره ومتاممنه لانه فعل غير ما أمر به فهوض من هذا حتى يؤديه الى أهله

مسألة

: وعن رجل قال لرجل أعط فلانا كذا وكذا من متاعي الذي عليك. فقال المأمور قد دفعته الى من أمرتنى. وقال المأمور له لم يدفع الى شيئا على من البينة. فان كان امره ان يدفع من شيء هو عليه دين فعلى المأمور البينة انه قد دفع. وان كان أمره ان يدفع من أمانة له عنده فقال قد دفعت كما امرتنى فالقول قوله لأنه أمين. وان أراد الآمر يمينه استحلفه لقد دفع الا

أن يكون الأمر دفع اليه ببينة فعليه ان لا يخرجها من عنده الا بينة