بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

-

251

الاحتمال فى الامام وفى القيام عليه بالعزل مع الخارجين والقائمين عليه موالين للخارجين فى ظاهر الأمر مسالمين لهم معينين لهم على ما دخلوا فيه من معونة الولاة وانفاذ الأحكام وغير ذلك من حقوق الاسلام وهم قادرون على النكير أو غير قادرين الا أنهم داخلون في جملة المعونة بالتسليم والرضا ولو لم يظهروا في ذلك تصويبا بألسنتهم الا الدخول في جملة أمر القائمين على الامام. فهذا حال يوجب صواب الخارجين ويوجب صواب المخروج عليه اذا لم يظهر نكيرا يجب له فيه حق ظاهر ولا أقيم عليه نكير يجب عليه حكم تخطئة وهذه صفة تسليمة مسلمة في الحكم للقائمين وللامام الأول والامام الثاني

وأما ان كان أعلام المصر غير داخلين في جملة القائمين ولم يصح منهم نكير على أحد الفريقين ولا صحت منهم حجة لأحد الفريقين على الآخر وكانوا في حال لا يظهر فى الدار قدرتهم على الانكار كما ظهر قدره القائمين، وكان القائمون ممن يحتمل صواب ما دخلوا فيه بما وصفنا من منزلتهم فى الاسلام فهذا حال يحتمل فيه صواب الخارجين والمخروج عليه وخطأ الخارجين والمخروج عليه، وخطأ الخارجين وصواب المخروج عليه، فاذا كان الحكم على هذا وتظاهرت الأخبار ولم يصح في الدار بالشهرة ما ينقطع به عذر الامام الأول ولم يصح في الدار بالشهرة ما تثبت به حجة الخارجين فهذا موضع ما تجوز فيه حجة البراءة من الخارجين حتى يصح أن خروجهم كان حقا لأنهم لم يكن لهم

•

وان كانوا عند أنفسهم قد قامت لهم الحجة فيما دخلوا فيه من أمر ما دخلوا فيه لم يكن لهم أن يظهروا فى الدار خروجا على امام المسلمين بعزل ولا بقتل الا بعد ما يظهر لهم صواب ما خرجوا فيه على أعلام المسلمين وتظهر حجة ما أرادوه فمتى دخلوا فى أمر محجور فقد أباحوا من أنفسهم البراءة في حكم الظاهر على ما وصفنا من أمر القاتل لغير الامام لأن عزل الامام وقتله، قد يكون أمام أعلام المصر اذا قاموا في ذلك بما يظهر من صحة فعلهم، ومحجور عليهم الا أن يظهروا حجتهم التي قتلوا أو عزلوا، عليه حجة باطل تثبت عليه في الاسلام، فاذا ترك الامام

فاذا

لم يصح