بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢

-

252

-

النكير ولم يكن أظهر الخارجون أمرا يصح فيكفره ولا تثبت عليه زوال امامته فأعلام المصرحجة.

ما وصفناه مع

فاذا لم يصح في قتلهم أو عزلهم ما تقوم به الحجة لهم على أهل الدار قبل قتلهم أو عزلهم أو تشهد لهم الأعلام بصواب ما دخلوا فيه ولا يظهر منهم نكير عليهم فيما دخلوا فيه، مع دخولهم في جملتهم على قدرة الأعلام فى ظاهر أمرهم على القيام بالنكير وتسايم ذلك لهم على القدرة غير صحيح في الاجماع صوابهم، بل محتمل صوابهم ومحتمل خطوهم، فمن برئ منهم فى ظاهر الأمر بحكم الظاهر جاز له ذلك، ومن وقف عنهم للاشكال الذى دخل عليهم والمشكوك من أمرهم جاز ذلك، وهذا اذا صح أن الخارجين تقوم بهم الحجة بما

فهم

دخلوا فيه على من غاب عنهم من أعلام المصر ولا دون أعلام المصر

بهم.

وأما اذا لم يصح أنهم ممن تقوم بهم الحجة على أعلام المصر ولا دونهم ولم يقم بذلك من تقوم به الحجة فيحتمل صواب ما دخل فيه حكم الظاهر فهذا لا مخرج له من البغى فى حكم الظاهر الا أن يصح تصويب اعلام المصر له فيما دخل فيه وتقوم له بذلك شواهد الحجة بالشهرة في تصويبهم ودخولهم معه كما قامت عليه الحجة بالشهر بالأمر الذي دخل فيه الذى لا مخرج له فيه من البغى وليس كل الخارجين تقوم حجة ولا تثبت لهم حجة الا من جعل الله فى حكم الاسلام حجة، ولو قام القائم بما هو فيه حجة الله فى سريرته من قيامه بما يقدر عليه من انكار المنكر فانه لا تثبت له حجة فى ظاهر الاسلام أبدا الا أن في ذلك يصح صوابه من غير دعوى، أو يكون فى موضع ما جعله الله حجة فيكون حجة ولو قام في ذلك بما يكفر به عند الله في سريرته لأن الحجة حجة حتى زوالها بمثلها من الحجة، والمدعى مدعى حتى تصح دعواه بما تثبت له الحجة، وكل مدع حكما لنفسه بدعواه من غير أن يظهر حجته في الحكم بزوال دعواه فهو حاكم بغير الحق، وكل حاكم بغير الحق في ظاهر الأمر فهو مخلوع بالاجماع ولو كان مصيبا في سريرته، فهذا

يصح