الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٠٤ولايته فعلي ما وصفت. فهذا على ولايته حتى يعلم انه جاحداً لتلك الحقوق ولا يدين لأهلها بحقوقهم
مسألة: وسألته عن رجل وكل رجلين فى قضاء دين عليه وسلم اليهما ألف درهم ليقضيا عنه ليقضيا عنه فدفع احدهما الألف دون صاحبه هل يجزي ذلك عنه قال لا. الالف قد سقطت عنه والدافع من دون صاحبه ضامن لنصف الألف للموكل. قلت لم ضمنته وقد فعل ما أمر لأنه انما جعل وكيلا في دفع البعض لا في دفع الكل. فلما دفع ما أمر به وما لم يؤمر به أسقطت عنه ضمان ما أمر بدفعه. وهو البعض وألزمته ضمان الباقي لانه دفعه وهو متعدفي دفعه. قال ألا تري انه لو وكلهما في بيع شيء بعينه فباعه أحدهما دون الآخر لم يكن ذلك البيع جائزاً لانه لم يفعل ما امره به وحجر عليه ان لا يفعل الا مع صاحبه فعله وحده دون صاحبه والله اعلم
فلذلك لم يصح مسألة: وعن من كان عليه لرجل مكوك رطب فدعاه الي ان يعطيه منوى تمر في الشتاء فطلب ان يعطيه مكوك رطب. وكذلك ما لا يوجد في وقت
ما يطلبه صاحبه فقال للمديون أعطني قيمته أله ذلك. فعلى ما وصفت فاذا كان الرطب من غير السلف والإجازة فان لهما ان يتفقا علي ماشاء فان لم يتفقا على شيء لم يكن لصاحب ذلك الشيء الا قيمة ذلك الشيء المعدوم. وفي نسخة من الرطب بقيمته بقيمة العدول. وإنما له قيمته في وقته لا قيمته في عدمه أو ينظر الي مجيء ذلك الشيء. وأما السلف فليس له الا رأس ماله. واما الأجارة فله بقدر عنائه مما يرى العدول ليس له قيمة ذلك الشيء المعدوم. وذلك انهم قالوا ان السلف في الشيء الذي لا يبقى فى ايدى الناس منتقض. وقالوا في الأجارة لا تباع ولا يعطى قيمتها ولا تعطي الا ما اكترى به من الكيل والوزن ولا يجوز بيعها الا بعد قبضها وفي نسخة قبل قبضها
مسألة: وعن رجل عليه لي مائة درهم. فطلبتها منه فقال لي خذ هذه النخلة التى لي بمائة درهم والالم اعطك شيئا. والنخلة تسوي خمسين درهما وليس لي عليه بينة فأخذت النخلة على ما قال هل يبقى عليه لي شيء. فعلى ما
- 102
-