بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١١٠

مسألة: وقيل في رجل عليه لرجل حق وعليه لغيره حقوق قد علم بها الذى له الحق. ثم ان الذى عليه الحق جحد الذى له الحق حقه او مطله مطل ظلم. وكان صاحب الحق على مقدرة من أخذ حقه. على حجدانه اياه فانه فانما له على الحجدان ان يحكم لنفسه بما يحكم عليه به الحاكم. ان لوصح ذلك على الذي عليه الحق وانما له ان يأخذ من مال الرجل الذي عليه الحق بمقدار حصته من ماله اذا كان مال الذى عليه الحق ليس فيه وفاء للغرماء. وليس له ان يأخذ جملة حقه. ويدع الغرماء لانه ليس له ان يحكم لنفسه الا بما يحكم له به الحاكم عند عدم الحاكم مع جحدان صاحب الحق. قيل وان اقر له الذى عليه الحق بحقه. وأعطاه جملة حقه كان له ذلك جائزاً ما لم يكن الحاكم قد حجر عليه ماله. فاذا كان قد حجر عليه ماله فى الحقوق كان اصحاب الحقوق شرعاً في المال ولم يجز قضاؤه لأحد الغرماء دون الآخر في حياته. قيل له وأما اذا كان على رجل حقوق تحيط بماله. ومات وقدر أحد من الغرماء على أخذ حقه سريرة لم يكن له الا ان يأخذ بمقدار حقه من مال الهالك. فاذا أخذ مقدار من مال الهالك. فليس عليه غير ذلك. مالم يعلم ان الغرماء لم يصلو الى حقوقهم. فاذا علم ذلك كان عليه ان يحاصص الغرماء فيما في يده لان مال الهالك اسوة بين الغرماء. قيل وكذلك لو ترك الهالك وفاء لحقه وعلم بذلك أحد الغرماء ثم قدر على أخذ حقه. وفى المال وفاء للغرماء. كان له ذلك ان يأخذ مقدار حقه من مال الهالك. وليس عليه عند ذلك ان يحاصص الغرماء فيما اخذ الا ان يعلم أن احد الغرماء لم يصل الى حقه. فان عليه ان يحاصص الغرماء في ما الهالك. وفيما وقع فى يده من مال الهالك. قيل واما اذا كان الغريم حياً ثم جحد الذى له الحق حقه وكان له من المال وفاء لما عليه من الحقوق كان لمن جحده حقه ان ياخذ حقه وليس عليه ان يحاصص الغرماء. ولو لم يصيروا الى حقوقهم ما لم يكن الحاكم قد حجر على الغريم ماله. وفى الحى والميت في هذا فرق والله اعلم. مسألة: وسألته عن رجل كان له على رجل سبعة دراهم فطلب اليه حقه فأنكره. وقال ليس لك عندى شيء فوثب صاحب الحق على شاة من غنم

حقه

-1.^~