الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١١٣الرجل ان يقاصص ذلك الغائب. مما عليه له ان كان الحق الذي عليهما لبعضهما بعض سواء. وان كان حق الغائب اكثر من هذا كان له الفضل. قلت له فان كان الحقالذى عليهما لبعضهما بعض مختلف مثل انه يكون على احدهما عروض وعلى الآخر نقد. هل له ان يقاصصه بقدرما عليه له قال معى أنه يختلف فيه. فقال من قال ان له ان يقاصص نفسه بقدرما له مالم يكن العروض سلفا. وقال من قال ان كان عليه هو العروض اعنى الذى يقاصص نفسه. ولم تكن تلك العروض من سلف انه يبيع مما عليه. من العروض بقدر حقه بنقد ثم سيقوفى ماله على الغائب. إذا كان عليه له نقد. وكذلك إن كانت على الغائب له عروضا. وكان هو عليه النقد فيشترى من العروض بقدر ماله على الغائب ويقبضه على هذا القول
مسألة: وقال واذا امكن الخصم الحاكم او من يقوم مقامه. لم يجز له عندى ان يكون حاكما لنفسه على خصمه الا بعد عدم الحاكم أو من يقوم مقامه قلت له فان خاف ان لا يتوجه له حق مع الحاكم أو من يقوم مقامه. من جهة ان ليس له بينة او له بينة لا تعدّل او نحو هذا اهل له ان يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم. ويقبض من مال غريمه اذا قطع حجته أم ليس له ذلك حتى يحاكمه. قال معى انه اذا كان محقا في السريرة. ولم تكن عنده حجة في الظاهر. فهو عندى معدم للحاكم على هذه الصفة وليس له أن يتعني فيما لا يرجو فيه نفعا على معنى قوله.
ظلم
•
مسألة: وقيل في رجل عليه لرجل حق وعليه لغيره حقوق قد علم بها الذى له الحق ثم ان الذى عليه الحق جحد الذي له الحق حقه او مطله مطل. وكان صاحب الحق على مقدرة من اخذ حقه على جحد انه اياه إنه انما له على الجحد ان أن يحكم لنفسه بما يحكم عليه به الحاكم. أن لو صح ذلك على الذي عليه الحق. وانما له ان يأخذ من مال الرجل الذي عليه الحق بقدر حصته من ماله إذا كان مال الذى عليه الحق ليس فيه وفاء للغرماء. وليس له ان يأخذ جملة حقه. ويدع الغرماء لانه ليس له ان يحكم لنفسه الا بما يحكم
-111