بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١١٦

تركة الهالكة .. هل يجوز له ان يرافع ويقاصص ما قد اقر له به بما عليه بين لنا ذلك. وان كنت تحفظ فيه اختلافا فأورده وهو لا يعلم حقيقة تركة الهالكة الا ما ظهر اليه. والذى أقرت لهم بالحقوق لا يطلبون ولا يرافعون هل يجوز له ذلك. الذى عرفت ان حقوق الناس من رأس المال ولو استغرقته. واما حقوق الله تعالى فهى لا تجاوز الثلث. ولو كانت اكثر من المال. وليس لاحد من اهل الوصايا والديون إذا كانت اكثر من الحد الذى ذكرته ان يأخذ اكثر مما يقع له بالحصة. ولو قدر على ذلك. وانما له ان يقاصص بقدر ما يقع لذلك الذي اقر له بحقه والله اعلم.

مسألة: وعنه وما تقول في صبي كان ماله فى يد اخوته واخوته في الجور عند السلطان وتراهم يتصرفون فى ماله. وعنده ان غلة الأموال يدفعونها الى السلطان. ونفسه تسكن الى ذلك ثم بعد ذلك ضمن لاحد من حواشي السلطان شيئا يسيراً يجوز يرافعه بذلك الشيء مما اخذه السلطان مما سلموه اخوته من ماله وانما نفسه ساكنة ان ماله سلّموه له إخوته الى السلطان الكبير والضمان لبعض حواشيه. ولم يعاين تسليمه من يد إخوته الى يد السلطان لأن الجبار كان الولاة له. والمتصرفون ونفسه تسكن ان الشيء صار الى السلطان لا يرفع ذلك نفسه. ففي بعض القول انهم شركاء كلهم في الظلم. ومن قاصص منهم ظلمه أحدهم جازله والله اعلم. (1)

اذا

مسألة: عن أبي محمد عبدالله إبن محمد بن بركة رضيه الله. وسألته عن رجل له على رجل الف درهم فطلب اليه حقه فلم يعطه ثم انه ائتمنه على الف درهم هل له ان يأخذها .. قال لا يجوز له ذلك. قال للرواية عن النبي (ع) انه قال رد الأمانة إلى من ائتمنك. ولا تخن من خانك. قال أبو سعيد أنه قد قيل ما يشبه هذا. وقيل ان له ان ينتصر من أمانته عند الظلم له

معي

كما له ان ينتصر من ماله من غير الأمانة. وليس الانتصار بالعدل من الخيانة

(1)

مسألة: وقال يوجد فيمن لزمه ضمان لغيره ممن عليه له دالة ان له ان يبرئ نفسه باللفظ اذا

كان الضمان يجرى فيه الدلالة بينهم

•

-

114 -

-