بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١١٩

سبيل أن يكون العبد حاكما لنفسه إذا وجد الحاكم فإذا جحد الخصم خصمه. ولم ينصفه من نفسه. ولم يجد حاكما يحكم عليه أو لم يجد بينة عليه وعدم الحكم فهذا موضع الانتصار اذا كان خصمه بالغا صحيح الغفل حاضر أو الوارث خصيما. وله الحجة إذا كان بالغا حاضرا. وأما إذا كان يتيما أو غائبا. فالحاكم ولى حجتهما. فاذا لم يكن حاكم يقوم بحجتهما. وعدم الحاكم فانه لا حجة عليها ولا لهما وما ثبت فى مالهما انتصر منهما فيه فى حين ذلك. وجاز ذلك عليهما فيما يسعهما أم امرهما. وإذا كان لهما وكيلا أو وصيا لليتيم. قام في ذلك مقام البالغ وكانت الحجة له وعليه ولا ينتصر منهما الا بعد اقامة الحجة عليهما على الوصى والوكيل.

محمد بن

بن

عثمان

مال

مسألة: وهذه مسائل زادها ناسخ هذا الكتاب من النسخة وأظنه الشيخ عبدالله إبن مداد عن أبى على الحسن بن احمد محمد بن رحمه الله. سألت وبالله التوفيق عن جبار ظلم رجلاً شيئا من ماله. ثم قدر هذا الرجل على مال الجبار. هل له ان ينتصر لنفسه بقدر حقه. فالذي عرفته انه ان كان هذا الجبار دائنا بما ظلمه هذا الرجل لم يكن له ان يأخذ من الجبار شيئاً الا ان يجد ماله بعينه. وان كان هذا الجبار محرما فظلمه ذلك وهو يرى انه حرام. كان لهذا الرجل ان ينتصر من الجبار بقدرما ظلمه. واختلف فى ذلك. فبعض يقول انه ليس له الا ان يجد مثل ذلك ماله. وليس له ان يأخذ غير ذلك. وبعض يقول ان وجد غير جنس ماله باعه واستقضى في ثمنه واشترى مثل الذى له واخذه لنفسه. وبعض يقول ليس له ان يبيعه. وانما له ان يأخذه بالقيمة. وكذلك اختلف فى الامانة هل له ان يأخذ منها فأجاز بعض ولم يجزه آخرون. وهذا فى حياة هذا الظالم. واما بعد موته. فانه كان على الظالم حقوق له ولغيره ولم يكن فى ماله وفاء للحقوق كلها لم يكن له ان يأخذ من ماله الا بالحصة على قدر الحقوق. وكذلك لو كان في ماله وفاء ولم يكن يصل أصحاب الحقوق الى حقوقهم لم يكن له ان يأخذ مما في يده من مال الظالم الا بالحصة. وذلك هو بعد علمه بالحقوق او بالبينة على الحقوق. والغرق

في ذلك ان الحى لو كان عليه حقوق كثيرة وليس له الامال قليل واعطى هذا

•·

-11 Y-