الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٠عن
الحق الذى له عليه جازله أخذه ما لم يحجر عليه الحاكم ماله. والميت فليس له ذلك وانما له بقدر ما يحكم له به الحاكم. وكذلك وجدت في الأثر وقد وجدت ان محمد ابن روح كان عليه لبعض اسباب السلطان حق. فسأل ابا الحواري ذلك. فقال له هل كان ذلك الرجل يظلم أباك شيئا من الخراج فقال نعم فقال له فسل اباك ان يجعل لك من الذي ظلمه ذلك الرجل مثل الحق الذي عليك له وقاصصه بذلك. وعرفت أنا ذلك إذا كان الذي جعل له ذلك ثقة عنده لئلا يأخذ يرجع هو ذلك الذي جعله لهذا. ولعل والد محمد بن روح كان ثقة عند أبي الحواري وقد عرفت في المقاصصة انه يعلم من قاصصه إذا كان لا يخافه وان كان يتقي منه تقية اشهد بذلك شاهدين له انه قد استوفى حقه منه لأن الآخر عسى أن يرجع ويتوب والله اعلم بعدل ذلك. فانظر في جميع ذلك ولا تاخذ منه الا ما وافق الحق والصواب ان شاء الله مسألة: عن الشيخ أبي محمد عبدالله عن الشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركه رضيه الله وقال كان له حق على أحد من الناس ثم طلب حقه فلم يسلمه اليه وجحده ولم يجد بينة فقدر على اخذ حقه من مال الذي جحده فاخذه انه لا بأس ان لم يعلمه. قال وانما قالوا يشهد انه قد استوفى حقه من مال فلان إحتياطا من غير ان يكون ذلك واجبا عليه والله اعلم ونعيبه أحكم
من
من
مسألة: وعنه وهل يجوز لي ان اقاصص من ظلمني شيئا من الأصل بشيء الأصل اذا استتر ذلك لي. فقد عرفت جواز ذلك اذا كان جاحدا ولا يجد عليه بينة ما يصل بها الى حقه والله اعلم. وكذلك ان غصبني نخلا هل لي ان اقاصصه بارض فاذا لم يقدر على نخل مثل نخله جاز له ان ياخذ ذلك بالقيمة على بعض القول والله أعلم. وكذلك المرأة اذا كان لها على زوجها صداق لاتقوم لها به بينة هل تقبض من مال زوجها. ولو علم الورثة انها تاخذ ذلك أو لم تعلم. فلها في ذلك فيما بينها وبين الله ما لم تقم عليها حجة تمنعها ذلك. وان كان الورثة عالمين بالحق جاز لها ان تأخذ بعلمهم مالم تصر متعدية في حكم الظاهر والله اعلم.
من
-114 -