بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٧

ما يكفيها ويكفي صبيانها من ماله وللمرأة على زوجها حقوق مختلفة من حب وتمر وادم ودهن وثياب وصداق وغير ذلك وكل شيء اخذته فهو من جنس حق لها. وايضا فانه ان صح انه اذن ان تأخذ غير الذي لها وغير عين حقها عليه فانها اخذت بحكم حاكم. ومن حكم له حاكم يأخذ حق له في مال غريمه جاز له اخذه وبالله التوفيق.

مسألة: ومن جامع ابي محمد ايضا. ومن اخذ من دار رجل له عليه حق فالقطع يلزمه عند اصحابنا لأنه اخذ مال غيره فهو سارق عندهم بذلك والنظر يوجب ذلك سقوط الحد عنه اذا كان الماخوذ منه جاحدا للآخر منه أو ظالما له حقا عليه لأن النبي (ع) امر هند ابنة عتبة ان تأخذ من مال أبي سفيان بن حرب حقها لما شكت اليه من منعه اياها. بحق الزوجيه فاذ اقصد هذا القصد فالنظر يوجب ان لا يلزمه القطع بهذا الخبر والله اعلم.

مسألة فلم يعطه والذى له الدين دراهم فوقع في يده غير الدراهم جنس آخر مثل حمار أو غيره من الاجناس هل يجوز له أن يأخذه يأخذه. قال فيه اختلاف. منهم من اجازه ومنهم من لم يجزه. قلت فما حجة من لم يجزه. قال قالوا لا يجوز أن يأخذ الاحقه من ذلك الجنس. قلت وما حجة الدين اجازوا ان يأخذ الانسان من جنس آخر غير الذى له. قال بلغنى ان هند (1) ابنة الوليد بن عقبة صلى الله بن أبي معيط. وصلت إلى رسول الله (ع) شاكية من زوجها فأمرها رسول الله (ع) أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفى أولادها. قال محمد بن سعيد معى إنه يخرج فى مثل هذا نحو ما قال من الاختلاف واكثر ما عندنا في ظاهر

: عن أبي محمد أيضا وسألته عمن يكون له دين على رجل فطلبه

القول ان له ان ينتصر من مال الظالم له من جنس ماله ان قدر على ذلك وليس له عند القدرة على جنس ماله ان يتعدى الى غيره بمعنى الاختيار. فاذا لم يجد من جنس ماله فى مال ظالمه كان له الانتصار من ماله من جميع ما قدر

(1) المنصور هند بنت عتبه ولعله تكررت القضيه.

125