الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٨عليه. وقال من قال يبيع من غير جنس ماله ويأخذ الثمن من جنس ماله. ويستوفى ماله ولا يأخذ غير ذلك لان بذلك يحكم له الحاكم على خصمه ماله او لم ينصفه ويبذل ما في يده فان الحاكم يأمره ببيع
حقه من جنس اذا
عدم خصمه جنس ماله ويسلم الحق الذي عليه فان ابى كان للحاكم ان يبيع عليه ماله ويسلم الى ذى الحق حقه فاذا عدم ذو الحق كان له وعليه ان يرجع الى ما يحكم له به الحاكم. وقال من قال يأخذ ذلك بالقيمة من مال الذي عليه الحق برأى العدول ان امكن ذلك وان ابصر هو العدل من القيمة كان له ان يأخذ بقيمة العدول ولا يبيع المال الا بالحكم. فاذا صار المال له فان شاء باعه وأخذ حقه وان شاء حبسه لنفسه لان فى معنى الاصل انه اذا كان الذى عليه الحق معدما لجنس الحق الذي عليه كان لرب المال الخيار ان شاء اخذ عروضا بعدل السعر وان شاء مدده حتى يبيع ماله والخيار فى ذلك لرب المال لان لا يبطل ماله او يتعذر فى المدد ويأتى عليه الأوقات فاذا اراد ان يأخذ حقه بعدل السعر لم يكن للغريم حجة فى التأخير الا لمعنى اللد والمطل وليس له ذلك. والحق مقدم في ماله اذا لزمه فمن هنالك كان له وعليه اخذ العروض او الاصول ان اعدم العروض بالقيمة لانه اقرب الى العدل
مسألة: وعن رجلين لكل واحد منهما على صاحبه حق ثم غاب احدهما غيبةً لا يقدر عليه. هل له ان يقاصصه بحقه مما عليه قال معى انه اذا غاب غيبة لا يقدر عليه ولا بالحجة عليه انه يجوز له ان يقاصصه بحقه. قلت فان غاب وليس لهذا عليه حق شيء وعلى هذا له كيف يفعل في الذي عليه له ولا يقدر عليه قال معي انه إذا آيس منه لحقه معني الاختلاف إذا لم يعرف موضعه ولا يعرف له وارثا فاذا عرف موضعه وعرف وارثه غير أنه لا يغدر على الوصول اليه. فمعى ان هذا يزول عنه حكم الاختلاف فى الوقت ويكون الحق عليه الى ان يقدر عليه
مسألة: وعن رجل اعطى رجلا دنانير يشترى له بها شيئا فأتلفها ثم حضرته بها الوفاة فأوصى له بها فى ماله فطلب الرجل إلى الورثة دنانيره فوعدوه
- 126 -