بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٢٩

أن يعطوه. ثم قدر على شيء من حقه وعرف شيئا من دنانيره بعينها فله أن يأخذ دنانيره او غيرها من الدراهم الدنانير من مال الهالك ويعلم الورثة. وليس له

ان يأخذ الا دنانيره اذا كانوا يقرون له بحقه والله أعلم

مسألة: وعن رجل عليه لرجل آخر حق فكلما تقاضاه به قال له نعم اعطيك وليس يعطيه شيئا وقدر هذا على شيء من ماله. قلت هل له ان يأخذ بقدر حقه بعد الحجة او قبلها اذا كان لا يخاف منه ظلما الا انه قد مطله وهذا محتاج الى ماله. فمعى انه فى بعض القول انه اذا مطله مطل ظلم فهو بمنزلة الجاحد وله ان يستوفى من ماله بعد الحجة عليه ان امنه والا فليس عليه احتجاج اذا خافه. قلت وكيف يكون الحجة عليه في الذي ينقطع عذره بها ويكون للغريم ان يأخذ حقه من ماله بعدها كان صاحب الحق يقدر على الحكم او لم يكن يقدر عليه فمعى انه اذا كان يقدر على الحكم ويوصله الحاكم الى الحق. فليس له ان يكون حاكما لتقسه على غيره واذا لم يقدر على الحكم فهنالك قيل له ان يأخذ حقه من غريمه بعد الحجة عليه لانه يحكم لنفسه عند عدم الحاكم كما يحكم له به الحاكم. ومن الحجة عندى ان يقول له قبل الآخذ لحقه ان اعطيتني الحق الذى عليك لى إلى كذا وكذا والا فاعلم الى ان قدرت على أخذ حقى من مالك اخذته تكون المدة التي يمدده فيها قدرما يمدده الحاكم فيها او كان حاكما له عليه

مسألة: قال أبو سعيد فى رجل له على رجل حق فلم يعطه شيئا. هل له ان يأخذ ماله بقدر الذى عليه ولا يحتج عليه ان يعطيه والا فأخذ انه لا بد له من الحجة عليه اذا قدر عليه. قلت له فاذا عدم الحكم

قال معى

من

من بلده الذي هو فيه جازله ان يحكم لنفسه ام حتى لا يقدر عليه. قال معى انه إذا كان فى منزله يقدر على حمل بينته ويبلغ الحكم فى موضعه الذي فيه الخصم وكان على مقدرة من الحكم بالبينة والحاكم فسواء كان في بلده أو غير بلده اذا كان على قدرة من البلوغ إلى الحكم واذا عجز عن البلوغ الى الحكم فسواء كان الحاكم فى بلده أو غير بلده. قلت له فإذا كان يقدر على البلوغ إلى الحكم

- 127

-