بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٥

الباب الرابع والعشرون فى قبض الحقوق وما يجوز فيه التصديق ومن أعطى رجلا شيئا يبيعه ويستوفى ثمنه

الف درهم

ورجل له على رجل الف درهم فقال المطلوب اليه للطالب هذا كيس فيه فخذه فأخذه ثم رجع اليه فقال له انما الدراهم خمسمائة درهم. وكذلك وجدتها فله ان يرجع عليه بخمسمائة درهم إذا لم يكن وزنها عليه حين دفعها اليه الا ان يشهد شاهدا عدل انه صدقه على قوله انها الف درهم وقبلها منه فليس له ان يرجع عليه بشيء. وفى نسخة وعليه يمين. لقد دفع اليه الألف التي له عليه. وما خانه في شيء منها. وكذلك فى اول المسألة التي دفعت اليه. وقال انها خمسمائة درهم ورجع بالخمسمائة الباقية ان يحلف يمينا بالله ما أزال هذه الدراهم من يده وماخانه فى شيء منها وما وجدها الا خمسمائة درهم. ومن غيره قال وذلك اذا فارقه بذلك على التصديق. فإذا فارقه على التصديق وغاب بالدراهم ثم رجع عن التصديق له في الدراهم على وزنها في مجلسه كان له ذلك. وعليه ان يوفيه اياها بوزن هي اوغيرها وعليه أن يوفيه الذي عليه

فتقصت عن

بالوزن. مسألة: ومن جواب ابى الحوارى. وعن رجل كان عليه لرجل حق فاعطاه صرة دراهم. وقال هذا حقك او هذا وفى نسخة وهو كذا وكذا افقبضها وفى نسخة فقبضه صاحب الحق ثم ادعى صاحب الحق انه وزن الدراهم ما قال فالقول قول من. فعلى ما وصفت فالقول قول صاحب الحق مع يمينه اذا لم يكن الذى عليه الحق وزن الدراهم قدام الذى له الحق. او يكون الذى سلم له الحق لما سلم اليه الدراهم قبضها منه على التصديق منه له. فاظهر ذلك بلسانه وقال انه قبل هذا وفى نسخة قبض هذا منه. وقد صدقه على ذلك فليس له بعد ذلك رجعة على الغريم. قال غيره الا ان يزنها قبل ان يفترقا فان له الرجعة اذا نقصت ولو كان قد اخذها على التصديق اذا لم يغب بها

- 133 -

-