بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٧

مسألة: جواب من محمد بن الحسن في رجل يطلب رجلا بدراهم فوصل اليه فاستأداه بها فعدم المديون وقال ترى بقرة لى فى موضع قد وصفها وهى غائبة عنهما اذهب فخذها بما على من الحق فقال صاحب الدين الدابة على انه يمضى اليها. فان وجدها واعجبته اخذها بحقه. وان لم تعجبه فالدابة لصاحبها الاول. والحق عليه. فمضى صاحب الحق الى البقرة وهو عارف بها فوجدها وقبلها بحقه وعلفها زمانا معه انها له. وكان البائع يلقى المشترى وفى يده البقرة ولا ينكر ذلك فلما مضى لذلك اربعة اشهر او اكثر نقض صاحب الدابة الاول وتمسك المشترى. وطلب معرفة وجوب الحق فى ذلك فعلى ما وصفت في قصة هذه المسألة فنعلمك وبالله التوفيق أن الذى وجدنا في آثار المسلمين ان البيع فى الحيوان من الرقيق والدواب لا يثبت حتى يقف بعينه عند المتبا يعين عليه. فان تبايعا عليه على عينه فأيهما نقض ذلك البيع انتقض. وقال من قال اذا

كانا يتايعا عليه وهما عارفان به ثم لم يجده المشترى متغيرا عن حالته التي عرفها فيه. ولا وجده البائع زائدا من حالته التي عرفها فيه فهو ثابت ونحن نأخذ بالقول الأول انهما اذا تبايعا على الحيوان وهو غائب عنهما فاتهما نقض كان له ذلك فان نقض البائع فيرد على المشترى قيمة ما غرم على الدابة من علفها يقيمة أهل العدل من المعرفة بذلك وبرد الثمن والله اعلم بالصواب وحفظنا في هذه المسألة على حسب ما وجدنا في الأثرة.

مسألة: احسب عن ابى على الحسن بن احمد. ورجل عليه دين لي فسلم الى شيئا بيعه واستوفى فتلف يكون بمنزله الرهن أو الأمانة فهو عندنا بمنزلة الامانة حتى يستوفى حقه والله اعلم

ألة

مسألة

: احسب عن أبى الحوارى وعن رجل يطلب رجلا بحق فدخل عليه

فوضع فى يده شيئا من ماله على ان يبيعه ويستوفى من ثمنه حقه. قال صاحب الحق انا وكيلك في بيع مالك ابيعه واستوفى حقه قال صاحب المال نعم بع واستوفى حقك بما نفق فبع هل يجوز لهذا ان يبيع ويستوفى حقه فعلى ما وصفت

– 135 –