بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٨

فلا يجوز ذلك الا برأى الحاكم (1).

مسألة: أحسب عن ابى الحسن فيما احسب ذكرت رحمك الله في رجل له عامل فلما أن داس العامل أتى الهنقرى. فأخذ حب العامل في دين قبل العامل له. واعطى رجلاً آخر له دين بقية الحب والعامل غائب غير شاهد فجاء العامل فطلب الهنقرى بحقه أن يقبضه اياه قلت هل يلزم الهنقرى فعلى ما وصفت فلا يأخذ الهنقرى حب العامل بيده الا ان يجحده العامل حقه ويظلمه وأما اذا كان مقراً له يحقه فيدعوه ويحتبح عليه ان ياتى يقبض نصيبه بالكيل. ثم يقبضه بعد ذلك بكيله ثانية. واما ما دفعه الهنقرى من حب العامل الى من له على العامل دين بغير راي العامل فذلك يلزم الهنقرى رده على العامل وماخوذ به الحضقرى له ذلك. العامل واما الذى دفع اليه الهنقري حب العامل باقراره

الا ان

يتم

ان هذا الحب للعامل وكان قد جحد هطا الذي اخذ هذا الحب من الهنقرى أو طلبه فاستزفي منه باقرار الهنقري ان هذا الحب لغلان فليس عليه رد الا في الحكم اذا اقر انه اخذ من الهنقري هذا الحب اخذ به وان كان العامل لم يجحدهما جميعا فكلاهما يردان حب العامل ولا يسع الآخذ لحب العامل من الهنقرى الا برأي العامل أو يطلبهما جميعا العامل كما وصفنا. وليس يكون عندهما على العامل بينة استوفيا منه بما قدرا ثم اعلماه بذلك. وامرا من يكيل عليهما ولا يأخذ ان بأيديهما حب العامل الا ان يحجدهما. وليس عندهما عليه بينة. واما ما أمر به الهنقرى العامل ان يأخذ حصته من الحب فأخذ حصته ونصف حصة شريكه وشريكه غائب. فهذا لا يجوز للهنقرى ولا للعامل ان يقسما حبا لهما فيه شريك حتى يحضر ويمتنع بعد الحجة عليه. عن القسمة. ولا يأخذ حب هذا العامل الاعلي وجه ولا يجوز ان يؤخذ بغير جحدان منه ولاظلم. حتى يحضر ويقبض حقه حصته بالكيل ويقضيهما بالكيل ويأمر هما بذلك ويأمر من يكيل عليهم ويقضيهم عنه.

(1) قال الناسخ ويوجد ان له بيعه او وكله في بيعه.

- 136 -

-