الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥الباب الخامس والعشرون
في ولاية من وجب عليه حق من حقوق الله أو ضيع شيئاً من السنن
عن أبي عبد الله فيمن حلف بالصدقة. قلت: فاذا كان هذا الحالف بهذه اليمين الحانث أو الكاذب فيهما ممن له ولاية مع المسلمين أيوقف عنه حتى يؤدى ذلك وقد استغفر ربه من يمينه وكذبه أم لا؟
فأقول: اذا عرف رأى المسلمين فى ذلك فرده عليهم فقال لم أقتله ولم ير رأيهم فيه ولم يدن به، نصح فان قبل ثبتت ولايته عندهم. فان كان يقول إنه يدين بأداء ما وجب عليه فى هذه الصدقة ونيته أن يعطيها وقبل رأى المسلمين فيها لم يوقف عنه ولم نترك ولايته بتوانيه فيها، ولا يمتحن عن ذلك ولا يسأل عنه يدين بذلك أم لا يدين، ولا يجبر الناس على تأدية شيء من الامان الا بما كان من طلاق أو عتاق
مسألة:
وقيل لا يستعجل على أهل الولاية فى البراءة اذا قدروا على الحج حتى يستبرأ أمرهم.
مسألة:
وعن أبى الحوارى وعن من لزمه كفارة أيمان مرسلة وحلف بثلاثين حجة وحنث وترك صلوات ثم تاب من ذلك واستغفر ربه وعرف قول المسلمين ودان بدينهم وعمل بأعمالهم ولم يكفر بعد شيئا من الكفارات الا بقول انه يفعل ذلك فتولاه رجل من المسلمين على ذلك على ما ظهر اليه منه، ثم انه قال بعد ما تولاه الرجل أماكفارة الايمان فأنا أكفرها وأما الصلاة فأنا أبدلها واستغفر الله من ذلك ولكن لا أكفر لها كفارة