الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٤٠الباب الخامس والعشرون الامتناع عن قبض حقه
-
واين يجب قبض الحقوق
وسئل عن رجل لزمه لرجل تبعة فعرض عليه أن يقبض منه قيمتها فامتنع فسأله أن يبريه مما لزمه له منها فامتنع كيف يفعل هذا الرجل فيما قد لزمه لهذا الممتنع. قال معى ان الذي قد لزمه التبعة يرفع على هذا الرجل الممتنع عن قبض حقه. فاذا حضر الى الحاكم جبره الحاكم بين ان يقبض منه ما اقر له به هذا الرجل. الممتنع عن قبض حقه. فاذا حضر الى الحاكم جبره الحاكم بين ان يقبض منه ما اقوله به هذا الرجل. أو يبريه مما قد لزمه فان امتنع عن هذين الأمرين جبره الحاكم على يفعل هذين الأمرين اما ان يقبض حقه. وأما ان يبرى هذا الرجل مما قد لزمه ولا عذر له في ذلك. قلت فان أعدم هذا الرجل الحاكم ان يرفع اليه وامتنع هذا الرجل ان يقبض منه حقه أو يبريه واراد هذا الرجل الخلاص مما قد لزمه كيف يفعل. قال انه يختلف في ذلك. قال من قال من عرض عليه حقه فلم يأخذه فلا حق له فعلى هذا فعتدي انه لا وصية عليه
معي
وقد ترى من ذلك على هذا المعني. ومعى انه قيل انما هو لاحق له في القبض والتسليم والحق بحاله فعلى هذا يكون عليه الوصية بذلك
•
مسألة: وقيل ان الربا ضرب من الديون وليس على الذي عليه شيء من الربا ان يحمله. وانما يكون قضاؤه في بلده وعلى الذي له الحق من الديون أن يقبضه في بلده بلد الذي عليه الربا فان احتج عليه الذي عليه الحق ان يقبضه من حيث ان يلزمه قبضه فابي ان يقبضه فهو بمنزلة من عرض عليه حقه فابي ان يقبضه. فقال من قال لا حق له اذا ابي ان يقبض حقه. وقال من قال على الذي عليه الحق أن يوصى له بحقه. وقال من قال يرفع عليه حتى حتى يأخذ حقه. فان لم يكن احد ينصفه فقد برئ ولا حق عليه
138
-