بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥٧

الباب الحادى والثلاثون فى الضمان وفى الرسالة بالأخذ وفى الأمر بالبيع أو غيره أو ما أشبه ذلك وفى الضمان

بالصداق وضمان دين عن فضل دين الميت

سألت ابا محمد الفضل بن الحوارى عن رجل ادعى على رجل أن له عليه فقال رجل من الناس خذمني مائتي درهم. وآخر عليه مائتي

أربعمائة درهم درهم إلى سنة ففعل بلا محضر من المطلوب إليه وعلم منه. فوزن له مائتى درهم ثم رجع الطالب يطلب المائتى الدرهم التي اخرهما فقال ليس له ذلك فان رجع يطلبها إلى المطلوب الأول ونقض ما كان بينه وبين الدافع المائتي الدرهم اليه لم يكن له ذلك. وكذلك للدافع ان يرجع عليه بما دفع اليه. قلت فان قال المطلوب اليه اناليس على له شيء ولم يكن مع الطالب بينة تشهد له عليه فأراد الدافع إليه المائتى الدرهم أ يرجع إليه فيهما فان له ذلك. قلت فان قال الطالب للدافع انت اقررت انك تعلم ان لى عليه أربعمائة درهم. وقد دفعت إلى من قبله مائتى درهم برأيي ولم يصح لك عليه شيء فان اردت ان اشهد لك عليه فعلت ورد على ما اعطيتك عنه. قال فعليه ان يرد عليه مادفع اليه عن المطلوب

والله اعلم مسألة: وعن أبي عبدالله معروض على أبى الحوارى. وعن رجل توفى وترك دينا على ظهره ولم يدع مالا وان رجلا من الناس مشى فأشهد على نفسه ان هذا الدين الذي على فلان فهو على وقد برئ هو منه ودعى الغرماء إلى أخذ حقوقهم واشهد به على نفسه محتسبا ثم انه رجع عن ذلك. من قبل ان يصير إلى الغرماء حقوقهم سألت هل يلزمه ماضمن به من حقوق الناس فلا ارى عليه شيئا اذا رجع عن ماضمن به. ولو كان عارفاً بحقوق الغرماء غير جاهل لها. لأن من كفل بدين عن ميت ثم رجع كانت له الرجعة الا فيما اعطى الغرماء لم يتبعهم متبرعا من نفسه وليس له ان يتبع ايضا مال الهالك بما اعطى

-100.

-