الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٦٢إلا ان يعلم صاحب المال ان الضامن انما يعطيه من مال المضمون عنه فأراد ان يعطيه حبا من حبه بدراهم كانت عليه. أو دراهم بحب أو شيئا مما عليه بشيء غيره من السلع. فانه لا يجوز له أن يأخذ من مال صاحب الحق الأول غير اصل حقه الا برأيه أو حضرته أو يعلم ان قد أجاز له ذلك. واما اذا لم يعلم انه أراد أن يعطيه من مال المضمون عنه فان لصاحب الحق ان يأخذه من عند الضامن ما اعطاه ما يجوز أن يأخذه من المضمون عنه ولو لم يكن صاحب الحق أبرى المضمون عنه من الحق فان له ان يأخذ من هذا ما يأخذ من الآخر مالم يعلم انه من مال المضمون عنه. قلت له ما تقول في رجل عليه
من
•
الذي
لرجل دراهم فطلب إليه حقه فقدم رجلا فضمن لصاحب الدراهم بحب وانما كان له دراهم أو ضمن له بدراهم. وانما كان له حب هل يثبت هذا الضمان فلم يثبت الضمان في هذا ولم يره ضمانا. وذلك انه لو اتفقا ان يعطيه حبا بدراهم أو دراهم بحب لم يكن ذلك يثبت على احدهما ولو احالاه وضمن عليه الحب بدراهم أو الدراهم بحب لم يكن ذلك عليه ان يعطيه الا أصل حقه قلت له فأنهما قد اتفقا على ان يعطيه حبا بدراهم واتفقا كيف يعطيه الحب بالدراهم ثم غاب عنه ما شاء الله. وافترقا ما شاء الله ثم لقيه فقال له تعطيني الحب قال نعم. فمضى فكال له الحب على ما كان اتفقا عليه غير انهما لم يجدا مع المقتضي للحب قضاء فيقول قد اعطيتك أو قضيتك هذا الحب بما على من الدراهم غير انه اعطاه بحساب ما كانا قد اتفقا عليه قبل ذلك ايكون هذا قضاء فاجاز ذلك وراي ذلك قضاء إذا كان قد اتفقا على شيء وكان بينهما اساس القضا. قال ولو انه كان عليه له دراهم فجاءه بحب فاقبضه الحب فلم يقبضه اياه ولم يكن بينهما اساس القضا لم يكن ذلك قضاء وكان لكل منهما حقه لصاحب الحق الحب حبه ولصاحب الدراهم دراهمه
مسألة: وسألته عن رجل ارسل رجلا الى رجل بعلامة بينهما وامره ان يأخذ منه بهذه العلامة عشرة دراهم. فاخذ منه عشرين درهما كم يلزم المرسل ما ارسل فيه أو الجميع. قال يلزمه عشرة دراهم وعليه يمين. قلت فعلى الرسول ضمان الباقي. قال اذا ثبتت خيانته فعليه الضمان والا فلا شيء عليه الا يمين
- 17.
-
-