الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣-
93 -
1
وقال أبو قحطان: العالم الذى يجوز له أن يفتى بالرأى مرفوع عنه خطوه، ومأجور على صوابه، ولا يسع أحداً أن يفتى بالرأى إلا من علم ما في كتاب الله، عز وجل، وسنة نبيه وآثار أئمة العدل
وسئل أبو عبد الله محمد بن محبوب، رحمه الله، عمن قال الحلال عليه حرام. فأفتاه مفتن أن زوجه تطلق، ولم يكن هو نوى طلاقها وقد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين. فأخذ بقول المفتى وتركها، ولم ير أن له عليها وجعة، فتزوجت. فرأوا أنها لا تطلق وأنها لا تزال له زوجة فرفع على الذي أفتاه. فما الذي عليه؟
فقال: ما أجدر المفتى أن يضمن له الصداق، ويحاول إخراجها من
زوجها الآخر.
•
قيل له أرأيت إن امتنع الزوج الآخر من تركها، حتى يضمن له
ما أدى إليها؟ قال: يلزمه ذلك أيضاً
قيل له: هل له عذر أن يأخذ بقول من يعلم أنه ليس بفقيه، و أن
الفقيه غيره؟
قال: لا يلزم المفتى بشئ إن قال له لست بفقيه فلا تأخذ برأيي. قيل له: فإن قاله له أنا لست بفقيه والفقيه غيرى. فإن أحببت أن
تأخذ برأيي فرأني كذا قال: يضمن المفتى إن أخطأ فى فتواه فى مثل ذلك، حتى يقول: سل ولا تأخذ برأنى:
واختلف في الذى يفتى بالرأى إذا أخطأ، وهو ممن تقبل منه الفتيا فقيل: يضمن. وقيل لا يضمن. وعليه التوبة إذا لم يكن فقيهاً يجوز له
القول بالرأى. وقيل: لا يضمن حتى يقول إن هذا قول المسلمين.
وقيل من كان من أهل الاجتهاد فاجتهد وأفتى برأيه فخرج رأيه من