الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٩٦الباب الثالث في صرف المضار عن المنازل والصوافي والأموال من الزيادة المضافة
وسألته عن رجل يدعى أرضاً فطرح التراب في أرضه قرب منزل رجل حتى تعالى التراب على منزل الرجل إلا أنه منفسح عن جدار الرجل وكان من طلع عليه أشرف على منزل الرجل فطلب صرفه. هل يحكم له بذلك. قال لا يبين لي ذلك أن يمنع الناس الترفق في أموالهم مالم يضروا بأحد من أموال جيرانهم. إنما يمنع النظر ممن يطلع على جاره في ذلك التراب أو غيره معنى حرمة المنزل إذا كان التراب في المباح لمن وضعه وهذا عندي بمنزلة النخل والأشجار المشرفة على منازل الناس. وكذلك إن كان التراب في منزل الواضع له إن كان الحجر على النظر إلى حرمة بيوت الناس بأي حال كان في نظره إليها بما لا يجوز له
مسألة
وإذا كان البادع يضع التراب في صافية يضربها منع من
من
ذلك
هذا
لأن الصافية لا تجوز فيها المضرة. ولا يحتمل فيها الامكان من الاجازة مالا يحتمل في الأملاك لأنها لا يثبت فيها الملك. وإذا كان هذا الرجل يضع التراب في أموال ناس أغياب أو أيتام أو غيرهم لم يلزم الانكار عليه ولا تخطئته ولو كان في ذلك مضرة في المال لأنه يمكن له العذر في ذلك بأحد وجوه الحلال. من .. من انتقالها إليه أو باجازة ممن يجوز اجازته أو مصلحة يعود نفعها على من يقوم له فيما غاب من المعاني لذلك
مسألة: أحسب عن أبي سعيد قيل له فرجل أذن لرجل أن يضع ميزاباً على ماله لفسال الماء من مال هذا إلى مال آخر قال ليس للمال الآخر حجة. على صاحب الميزاب ولكن لهم الحجة على خصمائهم إذا جعلوا لغيرهم في ماله ما يتولد على هذا منه المضرة.
- 198
-