بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٣

فطلب أصحاب المنزل أو محتسب الطريق قطع تلك النخلة أو تلك الشجرة هل لهم ذلك قال نعم! كانت مائلة على منزل قوم أو مالهم أو على طريق المسلمين أمر أربابها بقطعها. قلت فإن كانت ليتيم أو غائب. قال فيحكم على وكيل اليتيم ووكيل الغائب بقطعها. قلت فإن كانت لرجل محاضر أو إمرأة محاضرة قال فيحتج عليهم فإن قطعوها وإلا أمر الحاكم بقطعها. قلت فعلى من يكون كراء القاطع لها قال على أربابها. قال وكذلك ما بيع من أموال الأيتام والأغياب يكون كراء المنادي على أصحاب الأموال. قلت فخشب الشجرة قال خشب شجرتهم لهم يرفع للغائب. وكذلك جذع النخلة. قلت فإن لم يكن للغائب وكيل ولا لليتيم وكيل. قال يقيم لهم الحاكم وكيلا يقوم بحجتهم ويقبض لهم

حصتهم.

مسألة: أحسب عن القاضي أبي على الحسن بن سعيد وقال في الصرمة إذا كانت من جري العادة أنها تضر بالجار جاز للحاكم أن يأمر بازالتها. وإذا صحت النخلة والجدار أنه مخوف أمر الحاكم بازالته فإن فعل ربه وإلا أجبره الحاكم على ذلك ويأمر بازالته. وتكون الأجرة في ماله وذلك إذا طلب إلى الحاكم صرق ذلك ويأمر بإزالته وتكون الأجرة في ماله وذلك إذا طلب إلى الحاكم صرف ذلك عنه

•

مسألة: وعن رجل في بيته سدرة وخرج منها عرق على وجه الأرض أو غامض في الأرض. ودخل العرق في بيت رجل آخر. فطلع من ذلك العرق سدرة. فطلب صاحب السدرة أن يقطعها. وقال هي من عرق سدرتي وقال الآخر هي في بيتي وهي لي ما القول في ذلك فالعرق لصاحب السدرة والنضار لصاحب الأرض كما قالوا في الذي يشتري قصب الذرة ثم يجزها فقد قالوا أن النضار لصاحب الأرض والجذر للمشتري. وكذلك العامل يكون له حصة من الجذور وليس له شيء من النضار. وإنما له قيمة الجذور إذا نضرت. وكذلك أقول أن لصاحب هذا العرق قيمة العرق. وليس له أن يقطعه وقد سمعنا من

- 201 -