بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٥

الباب الخامس في الأبواب والميازيب والمجاري اذا كان ذلك قديماً والأحكام في ذلك

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه. ومن أحكام الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي وسألته عن الرجل إذا أحدث منزلاً على طريق جائز أو غير جائز وأحدث له ميزاباً واحتسب عليه محتسب وطالبه بازالة الميزاب أو كانت أرض هذا المنزل خافقة وكبسها حتى رجع مجرى الغيث والبئر إلى هذا الطريق أن عليه إزالة هذا كله وليس له أن يجدث. قلت له فإن إدعى

قال معي

•

أن مجرى هذا المنزل إلى الطريق أو كان المنزل مبني قديماً. وأن ميزابه كان إلى الطريق ولم يعرف ذلك أحد غيره قال عليه البينة بما ادعاه من ذلك. وإلا كان عليه إزالة ما أحدثه قلت له فإن ثبت قوله في الميزاب الأول. هل له أن يجعل مجاري منزل آخر إلي ذلك. قال لا. قلت له فهل له أن يجدد هذا الميزاب كلما رث. قال معي أن له تجديده في مكانه بطول الميزاب وعرضه ولا يزيله عن الكقر الذي كان فيه الأول إلى موضع آخر بجنبه ولا قريباً منه. فإن فعل حكم عليه بازالته. قلت له فإن بنى على سطح هذا المنزل غرفة وجعل ميزابها إلى الطريق هل له ذلك قال لا. قلت له أرأيت إن كان بني هذا الرجل إلى جانب أرض خراب والناس يمرون فيها. وفيها طريق ثابت ثم عمر هذا الخراب وأخرجت الطريق إلى جانب هذا المنزل. واحتج هذا الرجل أنه بنى منزله قبل تجديد هذا الطريق وكان قد جعل ميزابه ومجرى حائطه إلى هذا الموضع الذي ثبت فيه هذا الطريق هل يكون له في هذا حجة ويثبت احداثه ولا يلزمه إزالة ما أحدثه. قال معي أن عليه أن يزيله لأن احداثه كانت في مال غيره أو في طريق لا محالة. وقلت له أرأيت إن بنى على هذا المنزل غرفة. وفتح فيها باباً على هذا الخراب ثم عمر هذا الخراب منازل وطلب أصحاب المنزل أن يسد أبواب غرفته هذه فاحتج أن بناءه لغرفته كان قبل بناء منزلهم نسخه منازلهم. هل عليه سد هذه الأبواب عنهم أم لا. قال أن عليه سد هذه معي

عنهم

-