بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٠٨

الباب السادس في الكنيف والبواليع وما أشبه ذلك أرجو أنها عن أبي عبدالله محمد بن محبوب رحمه الله

وعن رجل أحدث بالوعة قرب دار رجل فدفعه الرجل عن ذلك فاحتج بمضرة البالوعة بداره فقال المحدث للبالوعة. إنما أضعها في أرضي ولك أنت أيضاً بالوعة قرب جداري فاعزلها فإنها مضرة لي. وقلت أن تلك البالوعة قديمة. وقد مات الذي أحدثها على صاحبها وقد خلا لذلك. واحتج صاحبها بالذي سبق من مضرتها بالموضع الذي هو له. فأما ما كان من البواليع التي حفرها أهلها وماتوا فتلك لا تخرج من أمكنتها. ولو كانت مضرة لمن طلب وأما من أراد أن يحدث شيئاً فليس له أن يحدث شيئاً إذا وقف العدول. فرأوه مضرة وأما إذا لم يكن مضراً بجاره فلا يمنع أن يضع في ملكه ما أراد إذا لم

يكن مضراً بجاره

•

أن

مسألة: قال أبو سعيد رحمه الله في الخلاء على الطريق إذا مات محدثه فالذي عندي إنه قيل ليس على الورثة إزالته. وكذلك إذا أدركوا باب الخلاء مفتوحاً إلى الطريق لم يكن عليهم سده ما لم يعلم باطله. ولكنه قيل عندي عليهم إزالة ما حدث فيه منهم من الأذى على الطريق. وإن شاءوا أن يسدوا الباب فذلك إليهم ولا يحكم عليهم بسده. وإنما يحكم عليهم بصرف الأذى فإن كان هذا الخلاء على الطريق ومحدثه قدمات وكان يطرح فيه التراب والناس يدخلونه كان عندي لورثته أن يقفوا ما وجدوا الهالك يفعله من ذرح التراب في الخلاء. ولا يحكم عليهم بازالة الرائحة عن الطريق إذا لم يكونوا هم يحدثونها. قلت فإن ظفر بأحد أنه يدخل هذا الخلاء ويتنفس فيه والاستراحة هل يحكم عليه بصرف الأذى قال إنه إذا كان معروفاً بذلك على الأدمان معي أخذ بذلك وإن كان لا يدمن على ذلك أمر أن لا يعود إذا كان تتولد من مضرة على المسلمين في طريقهم.

الذين

فعله

11.7 -