الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٠ذلك ولو كان بجنب الطريق. قال إنه لا يحكم بصرفه إذا لم تكن مضرة
معي
على الطريق منه. قلت له فإن كان تهيج منه رائحة ولو كان بابه مدبراً عن الطريق هل يحكم بإزالته. قال معي إنه يصرف وفي نسخه قد قيل يصرف الأذى عن الطريق إذا كانت جائزاً أو غير جائز إنا طلب أصحاب الطريق ذلك. قلت له فإن لم يكن الطريق جائزا قال عندي إنه لا يعترض لذلك إلا أن يطلب ذلك أصحاب الطريق
مسألة: وقال إذا ادعى رجل واحتسب لمسجد واحتج أنه يوجد أذى كنيف ورائحة في المسجد ذلك صاحب الكنيف أن يعزله إلا أن يأتي وصح من بشاهدي عدل أن الكنيف كان قبل المسجد. ومن غيره. قال نعم وذلك في المسجد وأما في الأموال بين الناس فحتى أنه يصح أنه أحدثه إلا أنه
الرائحة
يصرف
مسألة: ومن جواب القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد وما تقول في أحداثه على الطريق أو منزل وله أذية هل يصرف الخلاء أم
الخلاء إذا صح إنما تصرف الرائحة. الذي عرفت من آثار المسلمين أن الخلاء إذا لم يكن بابه إلى الطريق والمنزل. فإنما يؤخذ محدثه بصرف الأذية عن الطريق وعن المنزل إذا طلب أهله. وأما أنا فوجدت في الأثر إنه إذا صح احداثه على الطريق والمنزل وله أذية عليهما إنه مزال عن الطريق والمنزل إذا طلب ذلك أرباب المنزل والله أعلم فينظر في ذلك وفي عدله
•
مسألة: وما تقول كم على الرجل أن يفسح عن الطريق إذا أراد أن يحدث في ماله خلاء قربها من الذرع في ماله قال قد قيل يفسح خمسة عشر زراعاً. وقيل ما لا تضر رائحته بالطريق والله أعلم مسألة: وقال أبو سعيد يجوز لمن أراد أن يحدث كنيفاً في ماله بجنب الطريق إذا بنى عليه جداراً مقدار البسطة ولا يمنع ذلك وليس له أن يجعل في الجدار كوا فيما دون البسطة وليس له أن يفتح له باباً إلى الطريق لاخراج
- 208 -