بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٣

أرضه أو منزله وليس له من ينصفه في البلد لغيبة أربابه أو لإمتناع من الحق أله أن يقطع ذلك عن ماله. فعلى ما وصفت فإن كان قصعه برأيه عن نفسه فعليه أن يبلغه إلى أهله أو يعلمهم بذلك ويدعوهم إلى حمله. وأما إن كان غائباً فعليه ضمان قيمة ذلك وإن كان قطعه برأي الحاكم فلا ضمان عليه ولا على

القاضي ويدعه لأن الحاكم لا يقطع شيئاً من ذلك إلا بعد إقامة الحجة على أهله

:

ضره ذلك أن

مسألة ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح وعن رجل فسل عليه رجل نخلاً فطال خوصها فوصل إلى أرض جاره. وضره ذلك. قلت هل للذي يصرف الضرر عن نفسه فعلى ما وصفت ففي الحكم أن علم صاحب الشجرة أن يصرف عن جاره في الأرض ما أضر بأرضه من شجرته فإن لم يصرف صاحب الشجرة ذلك أو كان غائباً أو كان مثل مال مغتصب لم أحب لمن ضره شيء من هذه الشجرة أن يصرف الضرر بيده عن نفسه إلا على سبيل ما لا يلحقه فيه الضمان. لأنه إذا قطع من الشجرة شيئاً لزمه أن يحفظ ذلك حتى يسلمه الى صاحب الشجرة. ومن غيره. فإن لم يكن حاكم يرفع إليه في مثل هذا فإنه يحتج على صاحب المال الذي أناف على ماله فإن لم يصرف ضرره جاز له قطعه وقد رفع من رفع الاختلاف فيما قطعه. قال قوم أنه يكون مضموناً إن تلف ما لم يقطع برأى حاكم وحكمه وقال قوم أنه يكون أمانة في يده ولاضمان عليه فيه وان تلف من غير ضياع منه. وهذا عندى في جميع ما أناف على ماله من شجر أو غيره وأحسب أنه إذا قطعه ولم يحتج على صاحبه أن لاضمان عليه فيه سوى ما اختلفوا في الخشب والله أعلم وسل

المسلمين ولا تأخذ من قولي إلا ما عرفت عدله

- 211 -