الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢١٧الباب العاشر في الجار إذا طلب صرف أذية النساج
والقصار وغيرهما من المضار
مسألة: وسئل عن رجل يرفع على جار له قصار يقصر الثياب. فقال إنه يؤذيه بمقصرته فطلب أن يصرف عنه أذاه هل يحكم عليه بصرف صوت المقصرة من قربه. قال معي إنه إن كان محدثاً عليه هذا ولم يكن قد سبق له في ذلك الموضع حجة في ذلك ورأى العدول أن عليه في ذلك ضررا إذا كان له صوت صرف ذلك. ولا يجوز ثبوت الضرر ولا الأذية. وإن لم يكن في ذلك أذى ولا مضرة في نظر العدول لم يمنع أن يفعل ما شاء في ملكه أو في موضع ماهو مباح له. قلت له وكذلك إذا كان نساج قريباً من منزله واشتكى الأذى من صوت خشبه. وطلب الانصراف عنه. هل يصرف عنه ذلك. قال أن النساج مثل القصار فقد مضى القول في ذلك. قال الناسخ وعندي أن الحداد والصائغ إذا صحت أذيتهما وكان حدثاً ورأى العدول الضرر على الجار القريب الملاصق أن ذلك يصرف. ولا يلزم الجاد إذ هو محدث إلا أن
معي
يموت المحدث. ولم يصح الانكار عليه إلى أن مات فحينئذ لا يزال والله أعلم وكذلك الذين يعملون الصحال إذا صحت أذيتهم بصوت ضرب مطارقهم والله أعلم. وكذلك الرحا إذا ركبت بجنب الجار وطحن فيها فآذت الجار بصوتها
ورأى العدول مضرتها وأذيتها فإنها تصرف
- 215 -
-