بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

263

-

بقية من أهل العلم كان المشهور فيهم يومئذ محمد بن على القاضي وسليمان بن الحكم ومحمد بن محبوب والوضاح بن عقبة وزياد بن الوضاح، ومعهم اناس من أهل العلم وان يبلغوا مبلغهم في العلم منهم بشير بن المنذر كان سيدا من سادات المسلمين بعزمه وقوته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمنذر بن بشير وزياد بن مثوبة ورباط ابن المنذر ومحمد بن أبي حذيفة وهاشم بن الجهم وعبيد الله بن الحكم وعلى بن صالح والحسن بن هاشم منهم من شهد بيعة الامام ومنهم من غاب عنها ولم نعلم منهم خلاف عليهم الا أن محمد بن على وبشير بن المنذر ومحمد بن محبوب والمعلا بن المنير وعبد الله بن الحكم كانوا المتقدمين فى بيعة الصلت، فان ادعى أن أحدا ممن سمينا كان يبرأ الصلت من بن مالك قيل له: لا ينبغي لنا أن نصدق ذلك الا ببيئة عدل تشهد به، وان كان حدث الامام مستترا لم يكن لمن برئ منه ممن علمه أن يكف عن ولاية أوليائه الذين يتلون الامام دون أن يعرف أنهم قد عرفوا مثل ما عرف من الامام من معانيه أو شهادة بيئة عادلة بتسمية المحدث بعينه فتولوه على ذلك فحينئذ يستحقون البراءة الا أن يشهر حدثه اشهارا لا يسع أحدا أن يرده، ويكون من أنكره مستدلا على كذبه بالعيان باشهار كفر الامام، فاذا كان بتلك الحال لزم تكفير من

هم

تولاه على حدثه ذلك وتكفير من تولاه على انكار المنكر منه لحدثه.

وذلك بيان الاشتهار وعلم الظهور أن تجب البراءة من المنكر للحدث لرده للمعاين كندوها من المتولى الراكب الحدث على الاقرار منه

بحدثه.

ومن الكتاب:

لأن المسلمين كانوا اذا عرفوا من الأئمة أحداثا مستترة يخافون أن يشهروا وقع الاختلاف ستروا ما علموا وبرءوا منه في السريرة ولم يكلفوا المسلمين علم ما وسعهم جهله وتولوا الصالحين من أعوانهم اذا