بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٧

الباب السابع عشر في صرف المضار عن الأموال والمساقي

وعن رجل له مسقي على رجل ولصاحب الأرض نخلة على ذلك المسقى والنخلة نائمة على الفلج الذي ليسقى منه الرجل. ولم تكن النخلة تمس ماء الرجل ولا تحبسه ثم أن صاحب الأرض الذي له المسقى على الرجل كبس أرضه حتى ارتفعت فرجع الماء وحبست النخلة الماء يمس النخلة فطلب صاحب الأرض صرف النخلة حتى لا تحبس عليه ماءه. هل يقطع النخلة او هذه الشجرة. فعلى ما وصفت فإذا كانت هذه النخلة مائلة على هذا المسقى على من كان من قبل هذين الرجلين لم تقطع النخلة ولا الشجرة. وإن كان إنما مالت هذه النخلة على مسقى هذا الرجل ورفعت النخلة والشجرة عن المسقى وهذا حدث على هذا المسقى إلا أنه ليس له أن يكبس هذا المسقى ولو كبس أرضه

مسألة: قلت له فإن جاء وقت ماء هذا الرجل ولم يمكنه أن يحتج على صاحب هذا الحدث وخاف فوت ماءه إلى أن يحتج على صاحب هذا الحدث. هل له أن يزيل الحدث ويمضي بمائه. قال إذا كان في الحكم مزالاً علي معنى الحكم فلم يمكنه أن يبلغ إلى ذلك حتى يقع عليه الضرر لم يثبت عندي عليه الضرر. وكان له أن يكون عليه حاكماً لنفسه إذا أمكنه ذلك

مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل فسل في ماله فسلاً فأناف خوصه على مال جاره هل يلزمه إزالة ما أناف على أرض جاره. وإن لم يطلب إليه ذلك أو الا بعد أن يطلب إليه إزالته. قال أنه إذا كان ذلك معي مما يضر بجاره وكان هو المحدث لذلك فما تولد من فعله من مضرة كان عليه صرفه ولو لم يطلب إليه جاره صرف ذلك. قلت له فإن فسل وأضر

– 225 -