الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٩الباب الثامن عشر في البداعة
وليس لأحد أن يحفر أرضه حتى يعلق أرض فى ويعلو أرض جاره وينهام عليه وعليه أن يترك من أرضه بقدر ما يرى العدول أنه لا مضرة على أرض جاره لأن في ذلك الزيادة والنقصان. وليس لصاحب الأرض الخافقة أن وفي نسخه يعلق الساقية ويضر بأصحاب الأرض الطالعة والساقية بحالها
يعق
مسألة: جواب من أبي الحسن رحمه الله وعن رجل أراد أن يعق أرضه قرب منزل رجل. فكره ذلك صاحب المنزل فقال أنا أترك ذراعاً واحداً. قلت هل يحكم له عليه بذلك. فعلى ما وصفت فقد وجدنا في ذلك اختلافاً من قول الفقهاء. فقال من قال إذا أراد أن يعق أرضه ترك من أرضه مقدار ما يرى العدول أنه لا مضرة على أرض جاره في ذلك لأن في ذلك الزيادة والنقصان. وقال من قال يترك ذراعين والذي معنا نحن إنا عرفنا في هذا وأحسب أنه عن الشيخ أبي الحواري رحمه الله فيما رفع عن غيره أو مما قد قيل ذلك معه أنه يترك من أرضه بمقدار ما يعق منها فان كان يخندق فيها مقدار ذراعين ترك مقدار، ذلك وإن كان أقل فأقل فإن كان أكثر فأكثر. والله أعلم فانظر في عدل هذا القول وأعمل بما بان لك صوابه. وأنا آخذ بهذا القول المؤخر قلت وما تقول إن كان إذا ترك خمسة أذرع أو أقل أو أكثر لم ينج صاحب المنزل من المضرة فى ذلك هل تصرف عنه هذه المضره فهذا يرجع إلى نظر العدول فإن رأوا على صاحب المنزل المضرة صرفت عنه المضرة
سألة: وحفظ لي الثقة عن أبي عبدالله محمد بن روح رحمه الله في الرجل يكون في أرضه نخلة لرجل وقيعة أراد صاحب الأرض أن يشرح دونها. فقال قال يفسح ثلاثة أذرع عن النخلة الوقيعة ثم يترك ذراعاً آخر إن أراد أن
من
(1) فى اللسان وقد بدع بداعة وبدوعا ورجل بدع ورجال ابداع وامراة بدعه اذا كان غاية في كل شيء ولعل المعنى هنا إذا ابتدع مالم يكن له سابقا على أرض جاره أو نخلة اهـ
– 227 –
-