الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٢الغلة بين الشركاء ويكون اصلاحها وجميع ما تقوم به من الآلة والخشب والحديد من جميع الفلة على الشركاء الكل وهذه مثل النخلة والشجرة تقسم غلتها على جميع من له حصة فيها لأنها لا تنقسم والله أعلم
يعمر
مسألة وسئل عن رجل بنى في بيته تنوراً استحدثه ثم جاء رجل آخر اشترى أو ورث من خلف بيته بيتاً أو خراباً وبناه بيتاً وعرش عريشاً قزب تنور هذا الرجل وهذا كان بنى التنور قبل أن يعرش جاره العرش أو قبل أن البيت. وكان في الاعتبار أن هذا التنور مضراً على جاره في عريشه وبيته هل يكون مزالاً هذا التنور. قال معي أنه مزال إذا كان محدثاً. ولو كان ذلك قبل العريش وقبل عمارة البيت على معنى قوله قيل له. فإن لم يطلب إليه جاره إزالة ذلك التنور عنه هل يلزمه هو على حال إزالته ولو لم يطلب إليه ذلك قال إذا كان مضراً في نظر العدول وهو الذي أحدثه. قيل له فإن لم يزله ولم يطلب جاره إزالته فأوقد فيه ناراً فأحرقت عريش جاره أو بيته هل يضمن. قال معي إنه إذا كان مزالاً وكانت المضرة منه لا تؤمن فلم يزله حتى أضر فمعي إنه يضمن على معني قوله
هكذا
معي
مسألة
جواب أبي الحواري رحمه الله وصل الي كتاب ذكرت فيه من أمر هؤلاء الشركاء منهم الغائب. ومنهم اليتيم ومنهم المرأة التي لا تجد ثقة يصل إليها وما للرحى من المؤنة. وهذا لا يحب أن يصلح الذي له من هذه الرحا. فعلى ما وصفت في كتابك فإن كان صاحب هذه الرحى لا يقدر. أن يأخذ من الغائب ولا من اليتيم ما الذي يجب عليه من مؤنة الرحا وما يصلحها مما ذكرت. وكذلك أيضاً. إن كان يقدر عليهم ولا يجدون ما ينفقون في صلاح الرحا. فإن كان هذا يريد أن يقيم هذه الرحى وما يصلحها من عنده ويستعمل الرحى حتى يستوفي الذي أنفق عليها من عنده. ويستوفي من غلتها نسخه من عناءها. جاز له ذلك وكذلك بعد أن يقيم الحجة على من له حصة إن قدر على ذلك فإن لم يقدر وأعجزه ذلك استوفى من غلة الرحى ما الذي يفرم عليها فيها. فإذا استوفى غرامتيه فيها ثم أراد من بعد ذلك يستعملها بحصة ثم يدع
230
-