الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٣نصيب الغائب ونصيب اليتيم ونصيب المرأة على قدر مالهم فيها بحساب الأيام والأوقات. جاز له ذلك وكذلك النهر إذا كان راغداً في واد أو في مكسر فأراد من له فيه حصة أن يسقي بقدر حصته ثم يرده إلى حيث وجده جاز له ذلك فهذا الذي عرفنا من قول المسلمين. وذكرت أن هذا الفلج يجمع من شاء الله من الناس وليس لأصحاب الرحى فيه حصة وإنما لهم أرض الرحى فإذا كان هذا شيء قد سبق لهذه الرحى فهو لها كما قد كان من قبل يستعملها قبل يستعملها. ولو كان الماء لغيرهم وأما ما ذكرت من اشترى من هذا الفلج ورفع الماء أعلى من هذه الرحى فللناس ماؤهم. ويمرون به من حيث ما أرادوا. ولا يمنعون ذلك إذا رفعوا هذا الماء أعلى من الرحى فلهم ذلك. وليس يجبر الناس على احدار الماء إلى هذه الرحى فإن أراد صاحب هذه الرحى أن يحتال لرحائه ماء فلينظر لنفسه ما يصلحها والناس أملك لمصالحهم من الرحي ولا إلى حسابها (1) مسألة: قال أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة لا بأس بالطحين في رحى اليتيم إذا كان ذلك من تعارف أهل البلد فيما بينهم. ولا يتمانعون في ذلك وأن الطحين بالرحى بينهم مباح غير محجور. قال أبو سعيد محمد بن سعيد رحمه إنه قد قيل أنه لا يجوز يجوز أن يطحن برحى اليتيم إلا أن يكون أصلح لها لأنها في الاعتبار تنقص من الطحين ويخاف عليها المضرة من النقصان. وقد قيل في جملة المباح إذا وقع عليهم اسم الاباحة. أن مال اليتيم والبالغ فيه سواء على ما جرت به السنة. وقد قيل في رحى البالغ أنه يستأذن في الطحين فيها فإذا أذن للطاحن في الدخول كان له أن يطحن في الرحى. وإذا ثبت معنى الاباحة في موضع من المواضع في الطحين في الرحى بما يشبه معنى الاتفاق من ذلك ولم يبعد ما قال من دخول رحى اليتيم في جملة الرحى. كما دخل عليه الاباحة في سائر الأموال إذا ثبت فيها من السنة بالاباحة.
الله
معي
معني
اطلاق
(1) هكذا في كثير من النسخ ويظهر أن وقع سقط في العبارة ا هـ
- 231 0
-
-