بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٦

الباب العشرون في جناية الذمي على المسلم وعلى الذمي أيضاً وانتصاره بعد ظلمه

قال أبو المؤثر إذا لطم الذمي المسلم إعتداءً بلا مثاورة فيما بينهما ولا انتصار من الذمي قطعت يده. قال وإن لطمه على مثاورة فللمسلم دية لطمته. ويعاقب الذمي بالحبس والتعزير. قال واذا انتصر الذمي من المسلم إذا أراد المسلم غصب مال الذمي أو قتله ظلماً أو اعتداء فانتصر الذمي منه فقتله فلا سبيل على الذمي. قال لأن الله تعالى يقول. ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما. عليهم من سبيل. قال والذمي اذا دخل في العهد فليس لأحد أن يظلمه ولا يتعدى

عليه

•

مسألة: واذا قتل الذمي مصلياً خطأ فعلى عاقلته الدية. فإن لم يكن له عاقلة فهي في ماله. فإذا قتل المصلي رجلاً ثم ارتد عن الاسلام. فإنه يقتل به. فإن قال الورثة هو يقتل على كل حال وإما أن يرجع إلى الاسلام فلهم أن يأخذوا الدية. وإن قتل لم يؤخذ من ماله شيء لأنه ليس بمنزلة الشرك والمشرك يقتل ويؤخذ من ماله ثلثا الدية

مسألة: وأعلم أن الذمي إذا لطم المصلي قطعت يمينه. واذا جرح الذمي المصلي اقتص منه المصلى ورد الذمي عليه ثلثى ذية جرحه وإن قذفه الذمي جلد الذمي جلداً وجيعاً ولا يبلغ الحد

مسألة: وقال في المجومي يقتل المسلم ثم يسلم قبل أن يحكم عليه. فإن شاء أولياء المقتول أن يقتلوه به فذلك إليهم. وإن شاءوا أخذوا الدية كاملة ماله. وكذلك أهل العهد كلهم يقتص منهم. وانما يهدر عن المحارب المشرك إذا أسلم هدر عنه ما أصاب في شركه. وأما المجوسي والمصلي يقتلان المصلي

من

-

-