بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣٩

الباب الحادي والعشرون في الجناية على العبيد من الأحرار

ما تقول في رجل قطع أذني عبد رجل قال من قال على قاطع أذني العبد الدية ويضير العبد له. وقال من قال العبد للسيد وعلى القاطع ثمن العبد لسيد العبد. قيل له فإن كان عور عينيه قال عليه ثمن العبد لسيد العبد. قيل له فإن جاء رجل اضخر فقطع أذنيه وعود الأول عينيه. فعلى قاطع الأذنين ثمنه أعود إن كان له ثمن وإلا فنظر في ذلك بقدر ما يرى له

قلت

مسألة: جواب محمد بن محبوب إلى غسان بن خليد. وعن رجل كان له عبد فقتل فأقر سيده أنه حر. وله والد حر وبرء من دمه الى والده الحر ولم يقم بينة أنه حر من قبل أن يقتل. فهذا عندنا إنما فيه دية عبد. ولا يقبل قول سيده أنه إلا أن يشهد شاهدا عدل أنه أعتقه من قبل أن يقتل فهنالك يلزم فيه القود على ما يلزم القود وإن اختار وليه الدية فديته دية حر. أرأيت أن أقر سيده وشهد أني حررته يوم كذا وكذا من قبل قتله وشهد بذلك معه شاهدا عدل فشهادة سيده على تحريره إياه لا تجوز في هذا لأنه يشه على فعل نفسه. قلت فإن كان العبد هو الجارح أو القاتل عبداً أو حراً فقال سيده هو حر وقد برئت منه فإن شهد شاهد أعدل أنه أعتقه من قبل أن يجني هذه الجناية لم يلزمه شيء وكانت هذه الجناية على الجاني لها من قتل أو جرح أو قصاص أو دية. وإن لم يصح عتقه من قبل أن يجني هذه الجناية. فإن اختار أولياء المقتول الدية لزم المعتق لهم قيمة هذا العبد الذي اعتقه قيمة عبد في ماله خاصة لأنه هو أتلفه. وكانت الدية في رقبة العبد فلما أعتقه لزمه بقدر قيمة عبد ويلزم المعتق ما بقي من دية المقتول وكذلك الجراحات مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن سعيد ابن قريش وقال في عبد قتل عبداً مدبراً إن في ذلك اختلافاً منهم من قال يلزم القاتل أجرة مثل المقتول إلى أن يموت المدبر. ومنهم من قال عليهم قيمة العبد مديراً. ومنهم من قال يعطي أجرة كل شهر إلى أن يموت المدبر عليه

•

•

-

237