بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٤٥

لأنه

كان له قبل ذلك. وإنما كان عفوه لمولاه إلا أن يكون المقتول أخذه قبل أن يموت ثم عفا عنه هو وأولياؤه من بعد أن قضى لهم به وبان به فهو حينئذ حر وهب له نفسه. قال أبو المؤثر هو مملوك لهم وإن قال قد أخذتك وقد صرت لي وقد رددتك إلى مواليك وعفوت عنك فإن هذا أيضاً يرجع إلى مواليه الأولين. مسألة: قال أبو المؤثر إذا: قال أبو المؤثر إذا جنى العبد جناية فإن كانت جنايته خطأ فلمولاه أن يفديه بثمنه. إلا أن يتزايدوا فيه إلى أن يبلغ دية الجناية ثم ليس على مولاه زيادة على ذلك. قال وتفسير ذلك أن عبداً يسوى مائة درهم قتل حراً خطاً. فقال مولاه أنا أفديه بمائة درهم فقال ولي المقتول لم نستوف دية صاحبنا نحن نأخذه بدية صاحبنا. فمولى العبد بالخيار إن شاء سلمه بديته وليس عليه أكثر من ذلك. وإن شاء فداه بالدية. وكان ذلك له. قال فإن قال أولياء المقتول نحن نأخذه ألفاً بعشرين وإن شئت فافده بعشرين ألفاً وإن شئت فسلمه إلينا لم يكن ذلك على مولى العبد إلا أن يشاء أن يزداد منهم ثمانية آلاف ورضى أولياء المقتول بذلك فذلك جائز. قال وإن كره مولى العبد أن يسلم غلامه فليس عليه إلا دية ما جنى عبده أو يسلم العبد وإن كانت جناية العبد عمداً في القتل. فأراد أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فلهم ذلك وإن أرادوا القود فعليه القود ولو فداه مولاه بمائة ألف درهم لم يبطل القود. وإن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا العبد يستخدموه او يبيعون أو يعتقوه أو يهبوه. فإن لمولاه أن يفدي عبده بدية الحر إن كان قتيلاً. وإن كان جراحة فدية ماجنى من قتل أو جروح وإن شاء سلمه بذمته وليس عليه أكثر من ذلك. قال أبو المؤثر حفظت عن الوضاح بن عقبة في رجل قتل عبداً يسوى عشرين ألف فقال الوضاح بن عقبة ليس يبلغ به دية الحر. وإنما على قاتله مثل دية الحر وينقص منها دينار فهذا الذي أحفظ عن أبي زياد. قال وأما الذي أقول أنا به إني أحكم عليه باثني عشر ألفاً إذا كان العبد يسوى أكثر من ذلك فانقص منها رائقاً حتى لا يبلغ دية الحر ولا ينكسر هذا من عبده كل الانكسار

درهم

-

243

-