بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥١

الباب السابع والعشرون في احداث الصبيان في الأصول

وسألته عن صبي أحدث مجرى في ماله أو مال غيره على طريق جائز هل يلزمه إزالة ذلك إذا بلغ. قال معي: على قول من يقول لا يلزمه ضمان ما أحدث في صباه إلا ما أكل فأوعى. أو لبس. فأبلى فلا يلزمه إزالة ذلك عندي. ويعجبني ويعجبني إذا كان الحدث في ماله وهو ينتفع به في بلوغه أن يزيله إذا علم أنه باطل في الأصل. وأما إن غاب عنه ذلك كيف كان حدثه ولم يعلم هو باطل أو بحق. فمعي إنه لا يلزمه إزالة ذلك حتى يعلم أنه باطل على معنى قوله. قال وفي بعض القول كل ما أحدث الصبي في حال صباه أنه يلزمه ضمان ذلك في ماله. وإن كان سالماً من الإثم. قيل له وكذلك إن أحدث غماء على طريق جائز هل يؤخذ بازالة ذلك إذا بلغ. قال معي أنه لا يلزمه ذلك على هذا القول ويكون إزالة ذلك للمسلمين. وعليهم إذا قدروا على ذلك. قيل له فإن مات الصبي بعد أن أحدث ذلك الحدث. هل يثبت بموته. قال معي إنه إذا لم يكن الفعل منه حجة لم يكن موته حجة في ذلك. وهو حدث مزال على معني قوله. وعن جناية الصبي دون ما أكل ببطنه وواقع بفرجه من قليل أو كثير. قلت أهو على عاقلته أم لا. فقد قيل فيه أنه على عاقلته كائناً ما كان. وقيل أنه ليس على عاقلته من جنايته إلا ما يعقل عن غيره من البالغين. من نصف عشر الديَّة فصاعداً. وما كان دون ذلك فلا عليه ولا من

الدماء

على العاقلة. وقيل عليهم ما كان من الدماء والأرش وليس عليهم الأموال وقد قيل أن عليهم جميع جنايته في الأموال والارش إلا ما أتلف مما أكل ببطنه او لبس فأبلا وباشر بفرجه. وقد قيل أن ذلك كله على العاقلة وقلت إن كانت على العاقلة فما العلة وهو لا يعقل ـ عن غيره فالعلة في ذلك ما أجمع المسلمون على أن المرأه يعقل عنها ولا تعقل في الاجتماع.

-

مسألة أرأيت إن جنى دماً فما دونه. فليس على الصبي عندنا حبس وما جنى من دم

: وعن الحاكم هل يحبس الصبي إذا عرف بالجهل على الناس وقلت

-

249